عقد منتدى البرلمانيين الإسلاميين مساء اليوم الخميس اجتماع مجلس إدارته لتدشين مبادرة لحل الأزمة السورية ومناقشة تطور الأزمة وما وصلت إليه.

 

أكد حسين محمد إبراهيم رئيس منتدى البرلمانيين الإسلاميين أن الشعوب العربية والإسلامية تطالب نوابها بتحرك لوقف نزيف الشعب السوري ولم يعد ممكنًا استمرار الصمت أمام ما نراه كل يوم على الشاشات مما يحدث بحق الشعب السوري.

 

وأوضح  خلال كلمته في افتتاح الجلسة أن المبادرة التي سيتم الإعلان عنها بشكل كامل قريبًا تهدف لوقف دماء الشعب السورية، مشيرًا إلى أنه ستقوم على عدة مبادئ أهمها أن سوريا لا بد أن تكون موحدة ودعم صمود الشعب السوري ومنع الحرب الأهلية واحترام القرارات الشرعية، مؤكدًا ضرورة الخروج بقرارات تعبر عن البرلمانات التي يمثلها المنتدى.

 

وقال عبد المجيد المناصرة الرئيس السابق للمنتدى إن العالم بات يرى ويسمع كل يوم ما يحصل للشعب السوري ولم تستطع كل القرارات إيقاف هذه الدماء.

 

وأضاف أن المبادرات تزداد بينما تتفاقم الأزمة أكثر وكل ذلك دليل على اقتراب النهاية، وأن الشعب الذي يؤمن بحقه في الحرية والاستقلال والعزة سيحصل على كل ما يريد وأن النصر سيكون قريبًا.

 

وأكد أن النظام فقد كل الشرعية لقراراته وسلوكياته ولم يعد مقبولاً أن يكون التعامل مع المطالب المشروعة للشعب بالرصاص والطائرات بدلاً من الحوار والاستجابة للمطالب.

 

وشدد على أن المنتدى لن يقبل بمعالجة للأزمة تنمي الطائفية، رافضًا أي صورة من صور التدخل العسكري الأجنبي؛ لأنه لن يكون البديل للاستبداد الاحتلال، فكلاهما وجهان لعملة واحدة.

 

وقال ناصر الصانع نائب رئيس المنتدى أن أساس المبادرة هو تشكيل تحرك شعبي لحل الأزمة السورية بجانب تحرك الشعب السوري والتحرك الرسمي، قائلا إن غياب الدور الشعبي العربي والعالمي لا يليق ولا يصح.

 

وأضاف لا نريد مبادرة أخرى تضاف لمبادرات ولكن نريد تقديم شيئًا جديدًا وبدأنا التنسيق مع الشعب السوري والمنظمات الهامة مع الاستعانة بمراكز أبحاث وخبراء ونريد تقديم شيء جديد.

 

بينما رفض ملهم الدروبي ممثل الشعب السوري بالاجتماع الحديث عن رفض التدخل الخارجي لحل الأزمة قائلا إن الشعب السوري يطلب تدخل خارجي محدود ومؤقت؛ لإزالة هذا النظام.

 

وأوضح أن هناك 4 احتمالات لتطور الثورة كحلول للأزمة السورية الاحتمال الأول أن يقوم ضباط الطائفة العلوية بانقلاب داخلي عسكري وبدأ هذه الاحتمال يتضاءل والاحتمال الثاني في حل سياسي تتوافق عليه القوى الكبرى من بينها الغرب وروسيا وإيران لإجبار بشار الأسد على التنحي وهذا التوافق أيضا ضئيل جدًا.

 

وأضاف أن الاحتمال الثالث هو تدخل عسكري مؤقت يقتلع بشار الأسد، والاحتمال الرابع استمرار الثورة وهذا يحتاج مساعدة من المجتمع الدولي والدول الإسلامية إلا أن هذه الطريقة لن تؤدي إلى المحافظة على التراب الوطني السوري؛ لأن حصار بشار لن يؤدي لسقوطه بل سيؤدي للجوئه لجبال العلويين ما سيؤدي إلى تقسيم سوريا.

 

وشدد هاشم الطائي من العراق على ضرورة الثقة في قدرة الشعوب العربية والإسلامية وقدرتها على إحداث التغيير وأن يكون هناك ضغط من خلال البرلمانيين ونواب الشعوب.

 

وقال عزام هنيدي من الأردن أن الشعب السوري يقتل ويذبح كل يوم ولو بقي الأمر على حاله ستدمر البلد تمامًا وهذا النظام لا يكترث بذلك ولا بد من الضغط على الدول العربية خاصةً دول الربيع العربي، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي دولة واضحة في دعمها للشعب السوري.

 

وأضاف جمال حربش من الكويت أن التدخل الخارجي موجود على أساس طائفي من إيران ومن روسيا، داعيًّا لإعادة النظر في مفهوم التدخل الخارجي؛ لأن من يتحدثون عنه يحاولون منع معارضي النظام من التدخل.

 

وقال إن سوريا تتعرض لهدم منهجي دمرت فيه قرى ومدن تمامًا، والنظام نجح في تحويل البلد لحرب طائفية والحل ليس رحيل فرد ولكن بهزيمة هذا النظام كاملاً الذي يفعل أكثر ما يفعله اليهود بفلسطين ولا فرق بين محتل خارجي أو داخلي.