أكد الرئيس محمد مرسي مساندة مصر لأية جهود ترمي إلى حل الأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري التي تُسفك يوميًّا، كما أكد دعمه لجهود الأخضر الإبراهيمي مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة للوساطة للتوصل إلى حلٍّ للازمة في سوريا.
صرَّح بذلك محمد كامل عمرو وزير الخارجية اليوم الإثنين عقب لقاء الرئيس مرسي مع الإبراهيمي بمقر رئاسة الجمهورية.
ومن جانبه.. قال الإبراهيمي إنه استعرض مع الرئيس مرسي معاناة الشعب السوري وما يمر به من ظروف شديدة الصعوبة، مشيرًا إلى أن الرئيس مرسي شدد خلال اللقاء على ضروة وقف حمام الدم في سوريا، وأعرب عن أمانيه فى أن يعود الاستقرار والأمان إلى سوريا وتحقيق تطلعات الشعب السوري في مختلف المجالات.
وأضاف المبعوث الأممي أنه أطلع الرئيس مرسي على نتائج لقائه مع الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعلى اعتزامه زيارة دمشق بعد بضعة أيام والاستمرار في مقابلة أطياف المعارضة والمجتمع المدني السوري، وأنه يتطلع للقاء المسئولين السوريين ثم التوجه بعد ذلك إلى نيويورك لمقابلة وزراء خارجية الدول المعنية بحل الأزمة السورية.
ووصف الإبراهيمي لقاءه مع الرئيس مرسي بأنه "جيد" للغاية، معربًا عن سعادته بحرص الرئيس مرسي والشعب المصري على وقف إراقة دماء الشعب السوري، قائلاً: إن الرئيس مرسي أكد له أن مصر لا مصلحةَ لها سوى مصلحة الشعب السوري، وأنها حريصة على مساعدة الشعب السوري على تجاوز هذه المحنة التي حلت بسوريا وأهلها.
وردًّا على سؤال حول ما إذا كان هناك أمل في حلِّ الأزمة السورية.. قال الأخضر الإبراهيمي مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة للوساطة للتوصل إلى حلٍّ للأزمة في سوريا إنه يأمل في ذلك، وأنه يدعو الأطراف المعنية لكي تدرك أنه كلما كان هناك حل مبكر للأزمة كان ذلك أفضل.
وأضاف الإبراهيمي: "يجب ألا ننتظر المعجزات فليست ثمة معجزات متوقعة في هذه الأزمة الصعبة، وأن منهجنا للحل يتمثل في توخي مصالح الشعب السوري ومحاولة مساعدته، وليس أية أطراف أخرى".
وحول اجتماعات الرباعية الدولية حول الأزمة السورية.. قال وزير الخارجية محمد كامل عمرو إنه سيعقد اجتماعًا، مساء اليوم، بمقر الخارجية المصرية لمساعدي وزراء خارجية الدول الأربع (مصر، السعودية، تركيا، إيران) في اللجنة الرباعية للتحضير لاجتماع وزراء الدول الأربع لوضع أسس للتحرك المستقبلي خلال الأيام المقبلة.
وردًّا على سؤال حول عدم الإشارة إلى عزل الرئيس السوري بشار الأسد في الثوابت التي أعلنت لتحرك اللجنة الرباعية، أجاب وزير الخارجية قائلاً: "إننا في مرحلة مبكرة حاليًّا، والثوابت موجودة وما نريده الآن هو وضع حدٍّ لسفك دماء الشعب السوري".
وحول المخاوف من تعرض سوريا للتقسيم.. قال الإبراهيمي إن سوريا في خطر بكل تأكيد، مشيرًا إلى البيانات التي أعلنتها منظمة اليونيسيف مؤخرًا من أنه في شهر أغسطس الماضي قتل 5 آلاف سوري، وأن هناك 250 ألف لاجئ سوري بالخارج، كما أن هناك مليونين ونصف مليون مواطن محتاجون للمساعدة داخل سوريا، بالإضافة إلى صور الخراب والدمار وهي أرقام في غاية الخطورة.
وحذَّر المبعوث الأممى من أنه إذا لم تحل هذه القضية، فسوف تتأثر دول الجوار وحتى دول بعيدة عن سوريا.. قائلاً: "إن الشارع العربي مدرك تماما أن الوضع في سوريا خطير ويجب معالجته سريعًا".
ومن ناحيته، قال الدكتور ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن لقاء الرئيس مرسي مع الإبراهيمي مهم للغاية؛ حيث إنه يُعبِّر عن اهتمام الشارع المصري بالقضية السورية وانزعاجه الشديد من كل ما يهدد الشعب السوري.
وأضاف المتحدث إن الرئيس مرسي أكد استعداده لمساندة مبادرة الإبراهيمي؛ حرصًا على دماء السوريين، كما أكد أن التنسيق بين مبادرة اللجنة الرباعية والجهود التي يقوم بها مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة قائمة.
وتابع ياسر علي: "إن الرئيس مرسي أكد خلال اللقاء دعم مصر لإنجاح مهمة المبعوث حرصًا على دماء الشعب السوري وباعتبار سوريا دولة مهمة في محيطها العربي والإقليمي كما استمع من الإبراهيمي للأوضاع الإنسانية داخل سوريا وأوضاع اللاجئين داخل تركيا والأردن".
وأفاد المتحدث بأن الرئيس مرسي أكد أيضًا ضرورة وضع إطار لمفاهيم الحل، ومن ثم البحث عن أدوات لتنفيذ الحل.