حصل الدكتور سعد الكتاتني- الأمين العام لحزب الحرية والعدالة- على إجازة إجبارية من رئاسة مجلس الشعب التي أرهقته خمسة أشهر متصلة، كما أحسن الدكتور عصام العريان- رئيس الحزب بالإنابة - صنعًا حين اعتذر عن شغل مناصب تنفيذية في الحكومة والرئاسة.

 

وأحب أن أذكِّر كلا الأخوين الكريمين وإخوانهما في قيادة حزب الحرية والعدالة أنني كتبت في هذا المكان مقالاً بعنوان "التحدي الكبير لقيادات الإخوان الحرية والعدالة" طالبت فيه بالقيام بحملة ضخمة لتوسيع عضوية الحزب بهدف تبني جماهير الشعب المصري لمشروع النهضة بكل قوة، واستيعاب الشباب المصري الراغب في خدمة وطنه من خلال ممارسة العمل السياسي.

 

وإنما أعيد التذكير بأهمية هذا الأمر نظرا لما يراه الجميع من سيل الأحزاب الناشئة حديثا، والتي أظن – وأرجو أن يخيب ظني – أنها لن تستقطب أفرادا جددا للاهتمام بالشأن السياسي بل إنها ستحاول أن تخصم من رصيد الأحزاب القائمة بالفعل ومنها بالطبع حزب الحرية والعدالة سواء على مستوى الكوادر الحزبية أو قاعدة الناخبين، فتحل الفرقة والاختلاف مكان التوافق الائتلاف الذي تحتاجه مصر الآن وبشدة.

 

ومن ثم فإن على قيادات الحرية والعدالة بما لهم من رصيد طيب في الشارع المصري، وبما عليهم من أمانة ومسؤولية تجاه الوطن، أن يفتحوا نوافذ جديدة أمام المواطنيين الصالحين كي يسهموا في بناء الوطن سياسيا ومن ثم اقتصاديا وتعليميا وصحيا ...إلخ.

 

إن تنظيم حملة ضخمة للتعريف بحزب الحرية والعدالة وتوسيع عضويته هو واجب الوقت ومسئولية كافة قيادات الحزب وقواعده، وينبغي أن تسير في طريقين: كيفي وكمي.

 

أما الكيفي فيكون من خلال تنظيم زيارات يقوم بها أساتذة الجامعات من أعضاء الحزب وقياداته البارزة، للكليات والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي والمؤسسات الثقافية والإعلامية والاقتصادية، للتواصل مع العلماء والمفكرين وأصحاب الكفاءات في جميع المجالات لضمهم إلى لجان الحزب الفاعلة، والاستفادة من خبراتهم في إعداد وتطوير برامج مشروع النهضة، ومن ثم دعم الحكومة والعمل على إنجاحها.

 

وأما الكمي فيكون من خلال تنظيم حملة مكثفة لأعضاء الحزب من الشباب والفتيات للانتشار بين طلبة الجامعات والعمال والفلاحين والمهنيين والموظفين وكافة فئات المجتمع لتوعيتهم بأفكار الحزب وبرامجه وخططه المستقبلية لتحقيق نهضة مصر، وحثهم على الحصول على عضوية الحزب ومن ثم المشاركة في اجتماعاته والإدلاء بالرأي في كافة الأمور المتعلقة بهموم الوطن والمشاركة في صنع القرار.

 

وينبغي أن يوضح للناس الفارق بين عضوية جماعة الإخوان المسلمين التي يشترط فيها الالتزام بالعبادات...إلخ، وعضوية حزب الحرية والعدالة التي أرى أن يُكتفى فيها بالسمعة الحسنة وخلو صحيفة الحالة الجنائية مما يشين صاحبها سواء كان مُدخنا أو كانت أو غير محجبة مسلمًا كان أو مسيحًّيا، فالحزب ينبغي أن يكون لكل المصريين الموافقين على أهدافه وبرنامجه.

 

وإن مقرات الحرية والعدالة في جميع قرى وأحياء مصر، ينبغي أن تتحول إلى مجالس شعبية مصغرة يلتقي فيها أبناء القرية أو الحي جميعا لمناقشة كل الأمور التي تهمهم وسبل حل المشاكل التي تعترض طريق نهضتهم.

-----------

* Khaledhady77@hotmail.com