أشارت الدكتورة منال أبو الحسن أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالقاهرة إلى أن تبادل الخبرات بين الوفود النسائية العربية المشاركة في "ملتقى المرأة العربية الأول"؛ الذي عقد تحت رعاية حزب الحرية والعدالة بمركز إعداد القادة  لإدارة الأعمال وبالتعاون مع الشبكة المصرية للحماية الاجتماعية؛ هو الهدف الأول من الملتقى؛ للوقوف على أهم قضايا ومشكلات المرأة العربية وكيفية معالجتها ووضع إستراتيجيات جديدة تتناسب مع ديينا الإسلامي وقيمنا العربية.

 

شارك في المؤتمر عدة وفود نسائية عربية من فلسطين وسوريا والمغرب والكويت وتونس؛ بهدف وضع إستراتيجية عامة لتفعيل دور المرأة العربية في مجتمعاتها والحفاظ على حقوقها من خلال الرجوع إلى الشريعة الإسلامية.

 

وقال المهندس يحيى حسين مدير مركز إعداد القادة، قائلاً: هذا يوم فرح بوجود هذا المؤتمر في المركز الذي كان محتلاًّ من رموز النظام السابق يديرون من خلاله كيفية تنفيذ خطة التوريث، من خلال مفيد شهاب وجمعية جيل المستقبل التي أسسها جمال مبارك، وكان المركز محتلاًّ احتلالاً كاملاً وغير مسموح لإقامة أي أنشطة فعالة ومفيدة للمجتمع، مضيفًا أن بعد الثورة عاد المركز وقفًا للشعب المصري؛ فهو ملك للدولة، وهو مفتوح بكل إمكاناته لكل أطياف المجتمع المصري للعمل والنهوض والتخطيط لمستقبل أفضل لمصر.

 

وثمن الحضور مبادرة المفكر السياسي صلاح هاشم، التي دعا فيها إلى ضرورة  وجود تأمين صحي واجتماعي لربة البيت أو للمرأة غير العاملة خارج البيت؛ لأنها تعمل في بيتها بدون أجر فيجب أن تهتم بها الدولة صحيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا.

 

وطالب بوجود إستراتيجية عربية للمرأة على غرار الإستراتيجيات الدولية، ولكن بعد أسلمتها وتعريبها بما يتناسب مع ثقافاتنا العربية، وأن يتم التوقيع عليها من خلال الحكومات العربية وتنظيم عمل نسائي عربي مشترك لإجبار الدول الغربية على الاعتراف بالمرأة العربية المسلمة واحترام إمكاناتها وقدراتها، وأنها قادرة على وضع خطط وإستراتيجيات لنفسها.

 

وأكد أن صورة المرأة في الثقافة العربية مشوهة ومطموسة معالمها وساهم الإعلام الفاسد في جعلها سلعة لتحريك الشهوات، وساهم الأدب المنحرف في تصويرها كخائنات وعشيقات وساهم ضعف الثقافة الإسلامية في تصديق هذه الأكاذيب على المرأة العربية المسلمة المجاهدة، والتي كانت جميلة بو حريد ودلال المغربية ونبيلة دحنين اللاتي ضربن أمثلة حديثة في الشجاعة والجهاد والتضحية، وأنهن لسن أقل من الرجال في شيء.

 

وقال إن الشعوب العربية تنطبق عليها مقولة: "تأنيث الفقر"؛ لأن أول من يتضرر بسوء الوضع الاقتصادي هي المرأة؛ لأنه في بعض الثقافات الخاطئة الموروثة أن الولد أولى بالتعليم من الفتاة وفي العمل وفي أشياء أخرى قد تحرم منها المرأة لأنها امرأة.
وأشار أيضًا إلى أن من ضمن الثقافات الظالمة للمراة أنه في بعض المجتمعات الريفية والفقيرة المرأة المتعلمة المثقفة هي امرأة مسترجلة وتقل نسبتها في الزواج ولهذا تجد زيادة نسبة العنوسة كلما زادت درجة تعلم الفتاة وثقافتها وكلما ظهر نضج شخصيتها.

 

ودعت الدكتورة مكارم الديري أستاذ الأدب والنقد وإحدى رموز حزب الحرية والعدالة المؤسسات النسوية الدولية إلى احترام خصوصيات الدول التي نصت عليها المواثيق الدولية واحترام الثوابت الدينية والمجتمعية لوضع المرأة في الدول الإسلامية، فلا يمكن استنساخ تجربة المجتمعات الغربية داخل دولنا الإسلامية والعربية، مضيفةً أننا قبل الثورة كنا نحارب هذا الاستنساخ الفاشل ونحن الآن بعد الثورة أكثر قدرة على الصمود والوقوف ضد كل ما يتعارض مع قيمنا الإسلامية والمجتمعية...