قام الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية اليوم السبت بتكريم اللواء جلال محمود هريدي بمنحه درجة الفريق الفخري تكريمًا لدوره الريادي في القوات المسلحة المصرية.
صرح بذلك الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بقصر عابدين، مشيرًا إلى أن الفريق هريدي هو مؤسس سلاح الصاعقة المصرية وأحد رجالات القوات المسلحة الكبار والعظام.
من جانبه قدَّم الفريق جلال هريدي الشكر لله ثم للرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب؛ لرد اعتباره بعد 45 سنة تعرَّض خلالها للإبعاد والسجن وصدر ضده حكم بالإعدام.
وقال اللواء جلال هريدي: "أنا الآن وصلت إلى عامي الـ83 ولم أتصور أن أشهد مثل هذا اليوم، ومهما أوتيت من كلمات فلن أوفي حق الرئيس مرسي الذي أعطاني حقي وكرمني أكثر من اللازم وأعتبرها معجزة من الله".
وعن سلاح الصاعقة أوضح الفريق هريدي أن الصاعقة هو السلاح الوحيد الذي شارك في المعارك، وقدم شهداء منذ أول فرقة صاعقة تم تشكيلها عام 1955 قبل أن ينشأ؛ حيث أنشىء السلاح في عام 1957، وكانت له بطولات في اليمن وسوريا والأردن وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة.
وردًّا على سؤال حول تقييمه للحكم العسكري خلال الـ60 عامًا الماضية وعلاقته بتفشي الفساد، أكد الفريق الفخري أن الأزمة في نظام حكم الفرد الذي يحكم لمدة 20 و30 سنة، مضيفًا :رئيس الجمهورية له وظيفة كأي وظيفة يجب أن يتم تجديد دمائها.
وأشار الفريق هريدي إلى أن معاناته بدأت مع الرئيس السابق جمال عبد الناصر عندما خيره بين وظيفة ملحق عسكري في الصومال، معتبرًا أن الرئيس عبد الناصر كان يخشى قوات الصاعقة فقرر إبعاده وإحالته على المعاش.
وأضاف هريدي أن هذا الوضع استمر على هذا النحو في عصر الرئيس أنور السادات ثم سمح له حسني مبارك بحضور احتفالات قوات الصاعقة، مشيرًا إلى أنه صدرت ضده أحكام بالإعدام في سوريا ثم في مصر.
وقال هريدي إنه كان في سوريا في فترة الانفصال؛ حيث كان قائدًا للقوات في اللاذقية ووُضع في سجن المزة وحُكم عليه بالإعدام، وأن زوجته استقبلت العزاء فيه؛ لأنهم أذاعوا قرار الإعدام بتهمة محاولة قلب نظام الحكم؛ حيث تم اتهام 70 ضابطًا في عهد عبد الناصر؛ 5 منهم حكم عليهم بالإعدام ثم خفف إلى السجن المؤبد.
وأكد أن تكريمه الحالي لا يعني أنه سيكون له دور معين في القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن القوات المسلحة الآن بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي في وضع جيد، مضيفًا: لا يحتاجون إلى خبراتي؛ لأن بها قادةً عظامًا، ولكن تربطنا علاقات أبدية ووفاؤنا الأكبر للوطن.
وحول تقييمه لأداء المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية اعتبر هريدي أن أداء المجلس العسكري كان دائمًا رد فعله متأخرًا بخطوة أو بخطوتين، ولكن بدون سوء نية متعمدة نتيجة لنقص الخبرة بالعمل السياسي.