م. ن. مصر:

أريد أن أتقدم لخطبة أخت من بيت كريم؛ ولكن هذه الأخت كانت مخطوبة لأخ عزيز عليّ جدًّا وأخاف أن أجرح مشاعره، فماذا أفعل؟ وكيف سأخبره دون أن أفقده كأخ؟

 

* تجيب عنها: الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

ابني الفاضل..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أشكرك على مشاعرك النبيلة تجاه صديقك، وأتمنى أن تدوم هذه المشاعر والأحاسيس عند كل شبابنا ذكورًا وإناثًا، فمشاعر الأخوة في الله أرقى وأسمى مشاعر وبها الإنسان يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ مصداقًا لحديث رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم فيما رواه  عنه أبو هريرة رضي الله عنه قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" (متفق عليه).

 

وبالرغم من جمال هذه المشاعر فإن ذلك لا يلغي أبدًا زواجك ممن كان يخطبها صديقك، وخاصةً أنه من الواضح أن ارتباطهما قد انتهى، أما إن كنت تعرف تلميحًا أو تصريحًا أنه يريد خطبتها فلا ينبغي لك التقدم لها، ولو كان تقدم بالفعل وينتظر الرد فلا يجوز شرعًا أن تخطبها مصداقًا لقول رسول اللَّهِ صَلى اللَه عَلَيْهِ وَسَلَمَ عن ابنِ عمرَ رَضِيَ الله عَنْهُما قال: قال رسول اللَهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ" (مُتَّفَقٌ عليهِ، واللفظُ للبخاريِ).

 

ولكن ما دامت الخطبة قد انتهت بينهما فلا حرج عليك أن تتحدث معه بهدوء وتحدثه عن أن هناك من رشَّح لك فلانة ولكنك أحببت إخباره هو أولاً، وأنك تستخير الله في ذلك، وأرى أنه سيتحدث معك وإن هو أراد أن يقدم لك معلومة عن الأسرة فأهلاً وسهلاً بذلك.

 

وهذا الأمر ليس بغريب على الإسلام فالصحابة كانوا يتزوجون من طليقات الصحابة، ولم يكن هناك حرج في ذلك.. وفقك الله وسدد خطاك، وقدر لك الخير حيث كان.