قالت صحيفة "المستقبل" اللبنانية أن مصر المحروسة لا يمكنها إن تكون مع الظالم والجلاد ضد المظلوم والمقهور، ومع الطاغية والمستبد ضد شعب سوريا الحر والأبي.

 

وتابعت أن مصر انطلاقًا من وزنها ودورها وريادتها وعزتها، لا يمكن لها أن ترضى باستمرار هذا الهوان وبتواصل هذه ارتكاب تلك المذابح في حق شعب ثار بحثًا عن كرامته وحريته وعزة نفسه وعروبته.

 

وأشارت- في هذا الصدد- إلى ما ذكره الرئيس محمد مرسي في كلمته أمام اجتماعات الجامعة العربية حين آثر أن يعيد موقف مصر الناصع تجاه الأزمة السورية بعد تزوير هذا الموقف في إيران.

 

وشددت في افتتاحيتها على إن الطاغية الدمشقي لا يستطيع أن يستمر في الكذب على كل الناس كل الوقت، تارة بترحيبه المزعوم باللجان والموفدين والجهود الإقليمية والدولية، وطورًا بالكلام الفارغ عن الإصلاح والحوار فيما هو فعليًّا وعمليًّا يرتكب أفظع جريمة من نوعها في كل تاريخ سوريا الحديث والقديم، وفي كل تاريخ العرب على مر العصور.

 

ونوهت إلى أن الصوت خرج من القاهرة، بالأمس ليقول: إن الأمر انتهى، والمكابرة لا تنفع، وشعب سوريا حسم أمره وأخذ قراره وأن لا شيء سيمنعه من تنفيذ ذلك القرار وتحقيق أمانيه الغالية والتي دفع بالفعل أثمانًا باهظة لها.

 

ومن جانبها أكدت صحيفة "السفير" اللبنانية على دور مصر الإقليمي الجديد ونقلت عن الرئيس محمد مرسي- في خطابه أمام مجلس جامعة الدول العربية- أن حكم النظام السوري لن يدوم طويلاً وأن الآن هو وقت التغيير"، وكذلك مطالبته بوقف العنف في سوريا وتقديم كل أنواع الدعم للشعب السوري .

 

وشددت على توجه مرسي إلى مجلس الجامعة العربية ودعوته وزراء خارجية الدول العربية الممثلين لدولهم وشعوبهم إلى تكثيف العمل من أجل التوصل لحل عاجل للمأساة الدائرة في سوريا، في إطار عربي وبدعم دولي وأبرزت تأكيده أنه ما لم نتحرك نحن فلن يتحرك العالم بجدية في هذا الإطار، ولا مجال للتأخر في اتخاذ قرار ناجز يحفظ دماء الشعب وينقل سوريا للتغيير المطلوب.