قال السفير عبد الرءوف الريدي، رئيس شرف المجلس المصري للشئون الخارجية وسفير مصر الأسبق في واشنطن: إن زيارة الرئيس محمد مرسي للولايات المتحدة الأمريكية المقرر لها أواخر شهر سبتمبر الحالي لها أهمية كبرى؛ حيث إنها تأتي في توقيت مناسب للغاية؛ باعتبارها أول زيارة لرئيس مصر بعد ثورة 25 يناير لأمريكا.

 

وقال السفير الريدي- في تصريحات خاصة لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط"-: إذا كانت هذه الزيارة مقررةً لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء الرئيس مرسي خطاب مصر أمام الجمعية العامة، إلا أنه من الطبيعي والمتعارف عليه أن يلتقي رئيس الدولة المصرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات الأخرى الموجودة في نيويورك.

 

وأكد أهمية هذه الزيارة للرئيس مرسي خاصةً وأن مصر تمر بوضع اقتصادي صعب ومن غير المستبعد على الإطلاق أن يكون الملف الاقتصادي ومعالجة الخلل في الاقتصاد المصري في مقدمة المواضيع التي سيتم مناقشتها بشكل مركز وواسع خلال زيارة الرئيس مرسي للولايات المتحدة الأمريكية.

 

ورجَّح الريدي أن يلتقي الرئيس مرسي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هامش هذه الاجتماعات، سواء كانت في نيويورك أو بتوجيه الدعوة رسميًّا إليه لزيارة واشنطن.

 

وأشار إلى أنه في حالة زيارة الرئيس مرسي لواشنطن ستكون فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات المصرية الأمريكية بعد الثورة، كما أنها ستكون أيضًا فرصة لأن يلتقي مرسي بقيادات وأعضاء الكونجرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإيضاح حقيقة الأوضاع في مصر، خاصةً أن معالجة الوضع الاقتصادي المصري الصعب يتطلب مساعدة ومساندة المجتمع الدولي لمصر التي تمر بمرحلة انتقالية وتحول ديمقراطي.

 

وقال السفير عبد الرءوف الريدي، رئيس شرف المجلس المصري للشئون الخارجية وسفير مصر الأسبق في واشنطن: إن ما تردد بشأن إلغاء جزء من ديون مصر للولايات المتحدة الأمريكية هو إشارة مهمة من الإدارة الأمريكية خاصة في مثل هذا التوقيت، وقد تكون هذه الإشارة مقدمة لكي تحذو أطراف دولية أخرى لمساعدة مصر اقتصاديًّا في هذا الظرف الانتقالي.

 

وأضاف: "وبالتالي فإن زيارة الرئيس مرسي إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل والتعرف على القادة الأوروبيين تحمل في طياتها أيضًا الملف الاقتصادي لما تحظى به مصر من مكانة دولية".

 

وأوضح الريدي أنه في حال لقاء الرئيس مرسي مع نظيره الأمريكي أوباما في نيويورك؛ فإن المباحثات ستتناول أيضًا الملف السياسي في العلاقات الثنائية لا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط خاصةً دفع عملية السلام في فلسطين والأوضاع في سوريا، متوقعًا أن يتم أيضًا مناقشة إمكانية تعديل ملاحق اتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني.

 

وخلص الريدي إلى أن زيارات الرئيس مرسى الخارجية تهدف إلى تدعيم القضايا الداخلية بالنظر إلى الارتباط الوثيق يين الشأن الخارجي والمحلي، وبالتالي فإنها ستفتح آفاقًا جديدة في علاقات مصر الدولية بعد ثورة 25 يناير؛ حيث يتطلع العالم إلى معرفة الوضع الحقيقي في مصر ومراحل عملية التحول الديمقراطي لبزوغ عهد جديد لمصر وهو ما سيوضحه وينقله بالفعل الرئيس مرسي لقادة العالم خلال زياراته الخارجية.