طالب الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية تطوير آليات العمل العربي المشرك والعمل على التكامل لإحياء مفهوم الوحدة العربية وتفعيل الدفاع المشترك، وتحقيق أهداف أبناء الشعب العربي بتحويل كل الآليات إلى ملف يمكن تحقيقه، مشيرًا إلى أن النهضة العربية تحتاج لكل الجهود.

 

وشدَّد- خلال كلمته في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية- على ضرورة مراجعة المنهج الذي اتبعته الجامعة العربية في العمل منذ قمة تونس عام 2004، داعيًا إلى إدخال تعديلات حقيقة من حيث المضمون والاختصاصات والدعم الحقيقي؛ لتطوير العمل العربي ليتجاوز مرحلة الشعارات إلى أن يصل إلى مرحلة الحقائق الواقعية التي تسعى إليها الحكومات ويدعمها الشعوب في جميع الأقطار.

 

وأشار إلى أن العلاقات مع دول الجوار العربي يجب أن تكون مبنية على التكامل وتحقيق المصالح المشتركة، ومبنية على المستجدات والظروف وفقًا لكل دولة على حدة، وأكد رغبة مصر حكومةً وشعبًا في عودة دور مصر الإقليمي لتحتل مكانتها وسط الأمة العربية وبناء مستقبل عربي مشرق بعد أن خرجت مصر من منظومة العمل العربي لفترة، مشيرًا إلى دور مصر المحوري والتاريخي الذي يُبنى على التكامل والترابط مع المحيط العربي والإسلامي والإفريقي والدولي.

 

وقال: إذا نهض العرب نهضت الدنيا بأثرها، موجهًا التحية لفريق خبراء الجامعة العربية المراقب للانتخابات الرئاسية المصرية التي كانت حلقة في سلسلة الانتخابات المصرية التي أسست لبناء مؤسسات مصر الثورة، مؤكدًا أن مصر ملتزمة بالعمل العربي التزامًا تاريخيًّا أكدته ثروة الشعب المصري الذي انتفض في ثورة يناير، مؤكدًا أن مصر تعمل على وحدة وسيادة المنطقة العربية وترفض أي تهديدات أو المس بسيادة أي قطر عربي وأن أي تهديد يمس أي دولة عربية يمس مصر.

 

وأشاد بدور الجامعة العربية في إنجاز تقارير شاملة ووضعها موضع التنفيذ، مؤكدًا أن مصر تتعاون مع كل العرب والمسلمين وغيرهم ولا تتدخل في الشئون الداخلية لكنها تدعم تحركات الشعوب العربية لنيل حريتها والحفاظ على كرامتها.

 

وشدد على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استقرار الشرق الأوسط لن يتأتى إلا بحل المشكلة الفلسطينية وتسويتها تسوية عادلة برفع معاناتها وإزالة الاحتلال الظالم عنها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والتي من المسلمات البديهية التي لا خلاف عليها وأن مصر داعمة أساسية لأي اتفاق فلسطيني داخلي، وأي جهود فلسطينية تقررها القيادة الفلسطينية لحصولها على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة.

 

وأشار الرئيس محمد مرسي إلى أن مطلب تحرير فلسطين لا بد أن يأتي من تحرك دبلوماسي مدعوم بالفعل الشعبي، وأن مصر ترعى كل جهود المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا أن أمن واستقرار السودان هو أمن واستقرار لمصر والوطن العربي لما تمثله من عمق إستراتيجي مع دول القارة الإفريقية.

 

وقال إن السودان يحتاج إلى الدعم والمساندة لتحقيق علاقات قوية مع جنوب السودان، موضحًا أن دولة السودان قدمت تضحيات للحفاظ على وحدتها وعلى السلام والاستقرار ولم يتلق الدعم والمساندة المناسبة من المجتمع الدولي، مشددًا على دور دول الخليج في تقديم الدعم والعون للسودان لحل القضايا الجوهرية حتى يتحقق تحسين الوضع الإنساني للقطر الشقيق.

 

وأشار إلى المعاناة التي يعانيها الصومال من جرَّاء الصراعات والحروب، مؤكدًا أنه يحتاج إلى تضافر الجهود لإقامة الاستقرار الأمني للصومال والمطالبة بالدعم العربي والدولي له في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

وأشار إلى جهود مصر المبذولة في هذا الجانب، داعيًا دول الخليج لزيادة دعمها للصومال خاصة في المجال الاقتصادي.