رجال نهب الأموال الذين أغدق عليهم الديكتاتور اللا مبارك شركات المحمول والمناجم والأراضي والقرى السياحية مقابل أن يقتسموا جزءًا من أرباحها مع "ابن شريك صاحب القهوة" لم ولن ينسوا ما حلَّ وما سيحلُّ بهم من جرَّاء ثورة 25 يناير المجيدة.
هؤلاء تملكتهم رغبة الانتقام لينفسوا عن حقدهم دفين وألمهم الأليم، فلم يجدوا أمامهم سوى اللجوء لإعلامين مرتزقة مأجورين باعوا شرف المهنة بثمن بخس فصار شعارهم "يحيا الثبات على المبلغ"، وسلطوا أقلامهم القذرة المقطرنة في محاولة يائسة للنيل من قامات الكرام في داخل مصر وخارجها.
وإن الحكمة الخالدة "إنما يعرف الفضل لأولي الفضل أولو الفضل" يحفظها المصريون الكرام عن ظهر قلب لذا تراهم يقدرون دور الشقيقة قطر التي تحتضن بحب أكثر من 120 ألف مصري يعيشون على أرض قطر كأنهم بين أهليهم، ويلقون أفضل معاملة للمصريين على الإطلاق – قبل الثورة وبعدها - في دول الخليج كافة، وينعمون بكافة الحقوق حتى السياسية منها، فكانت مظاهرات المصريين أمام سفارتهم إبان الثورة هي الوحيدة على مستوى الخليج، كما أن المؤسسات القطرية الرسمية والأهلية ترعى فعاليات الجالية المجمعة بكل حب وتعاون.
كما يقدر الثوار المصريون دور قناة الجزيرة القطرية التي ظلت مدافعها الثقيلة تصب قذائفها على حصون الاستبداد طوال 15 عاما حتى تهاوت أسوارها المتهالكة تحت أقدام ثوار تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، وانحازت قطر بكل قوة للشعوب المتحررة ودعمتها وما زالت بكل ما تستطيع.
وانبثقت عن الجزيرة قناة الجزيرة مباشر مصر كي لا تُحجب شمس الحقيقة عن المصريين في المرحلة الانتقالية، فظل الأحرار مستيقظين خلالها حتى استطاعوا التخلص من حكم العسكر الذين حاولوا حجب الجزيرة مباشر مصر فلم يفلحوا.
ولم ينس المصريون الفضلاء نجدة أهل قطر الذين سارعوا باستئجار عدة سفن لإجلاء آلاف العمال المصريين العالقين في ليبيا إبان المعارك الطاحنة بين الثوار وكتائب القذافي الهالك.
ولم ينس المصريون الفضلاء اللفتة الإنسانية الكريمة بزيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الخاصة لمصر، والتي قام فيها بتقديم واجب العزاء لأسرة معلمه الراحل المرحوم الأستاذ أحمد منصور.
كما لم ينس المصريون الفضلاء إسراع دولة قطر الشقيقة للوقف بجوار مصر التي يتعرض احتياطيها من النقد الأجنبي للتناقص وقرب وصوله لمرحلة الخطر، فإذا بقطر تقرر بمبادرة كريمة ودونما طلب من أحد، إيداع 2 مليار دولار، ومراعاة لمشاعر المصريين استنكف كرام قطر أن يقولوا منحة أو عطية أو مساعدة مصر فأسموها "وديعة".
من هنا أعلن أبناء الجالية المصرية العاملون في قطر خلال حفل إفطارهم السنوي، عن تقديرهم للمواقف الداعمة لمصر وشعبها وثورتها من جانب دولة قطر الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا، كما أعربوا عن استنكارهم لتطاول بعض فلول الإعلاميين الذين يحاولون بتصريحاتهم الصبيانية الطائشة الإساءة للعلاقات الأخوية الراسخة بين الشعبين الشقيقين.
ولا يتبقى إلا أن نقول: يا أبناء قطر الكرام، لا تؤاخذوا إخوانكم المصريين الكرام بما يقوله السفهاء منهم، فلكم في قلوبهم مكانةً وحبًّا.
------------