تردد الكثير من اللغط حول وضع الطفل في الدستور المصري الجديد، وادعت بعض الائتلافات والمنظمات- دون امتلاكها لدليل أو حتى توثيق معلومتها- بأن هناك تلاعبًا من قبل أعضاء اللجنة التأسيسية تجاه حقوق الطفل، والتي سيسلبها الدستور الجديد وسيغتصب الكثير منها، وعلى رأسها النزول بسن الطفل من 18 عامًا إلى 16 عامًا!!

 

عرضنا تلك الادعاءات على بعض عضوات اللجنة التأسيسية للدستور للتأكد من مدى مصداقية الكلام، فقالت الدكتورة أميمة كامل- عضو اللجنة التأسيسية للدستور ومستشارة الرئيس الدكتور محمد مرسي-: إن كل ما يثار في هذا الشأن هو كلام غير دقيق؛ حيث إنه لم يتم تحديد أي أعمار للطفل داخل الدستور.

 

وهو نفس ما أكدت عليه الدكتورة أماني أبو الفضل عضو اللجنة التأسيسية للدستور وقالت في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين): إن كل الكلام الذي أثير من عبث أعضاء اللجنة بحقوق الطفل هو كلام كاذب لا محل له من الإعراب أو الصدق، مشيرةً إلى أنها وسيلة من وسائل الضغط على أعضاء اللجنة التأسيسية، داعيةً من يثيرون مثل هذا الكلام إلى قراءة بنود الدستور أولاً قبل الحديث.

 

وأوضحت أنه ليس من اختصاص الدستور التعامل مع الأعمار، مؤكدةً أن مصر تعد من الدول الرائدة في مراعاة حقوق الطفل، فضلاً عن أن ذلك البند يعد من البنود الرائدة في دساتير دول العالم.

 

وبينت أن الدستور الذي يعد حاليًّا في الجزء الخاص بالطفل تحدث عن حق الأسرة وحق الاسم للطفل وحق الجنسية على الرغم من أنها مسار خلاف لوردها في بند آخر منعًا للتكرار، وكذلك شمل حق التربية والمعرفة والرعاية الوجدانية، مشيرة إلى أن ذلك البند تحديدًا كان مطلب المجلس القومي للطفل فتمت الاستجابة لهم.

 

وأضافت ذلك فضلاً عن حق الطفل المعاق في الاندماج وحق الطفل الذي يتركب جرائم وكيف تحافظ عليه الدول، فضلاً عن حقوق أطفال الشوارع؛ مؤكدة أن بند الطفل في الدستور الجديد يعد من أطول البنود في الدستور نظرًا للأهمية التي يحظى بها، لافتة إلى أنه من المستحيل أن يألف كتاب داخل الدستور إرضاءً لكل فئات المجتمع.