قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقترب من إبرام اتفاق مع الحكومة المصرية الجديدة يقضي بإعفائها من مليار دولار من الدين؛ وذلك في إطار حزمة المساعدات الأمريكية والدولية إلى مصر لدعم التحول الديمقراطي.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين أن تلك الخطوة تأتي بعد 16 شهرًا من تعهد الولايات المتحدة بدعم الاقتصاد المصري؛ وذلك بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وأشارت إلى أن اختيار الرئيس محمد مرسي للصين لتكون أول دولة خارج الشرق الأوسط يزورها دفع الإدارة الأمريكية للتعجيل في دعم الاقتصاد المصري حتى لا تخسر نفوذها واستثماراتها في مصر لصالح الصين.

 

وأضافت أن الإدارة الأمريكية تدعم بقوة المساعي المصرية للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار، فضلاً عن تقديمها تسهيلات ودعم مالي للمستثمرين الأمريكيين الذين يرغبون في الاستثمار بمصر.

 

وعبر مسئولون أمريكيون عن اندهاشهم بمدى انفتاح الرئيس محمد مرسي ومستشاريه على التغييرات الاقتصادية وتركيزهم على خلق فرص عمل.

 

أما صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية فنقلت عن مسئول أمريكي رفض الكشف عن هويته أن الإعلان النهائي بشأن المفاوضات التي تجري حاليا بين الإدارة الأمريكية والحكومة المصرية لتخفيف أعباء الدين من المتوقع أن يصدر هذا الشهر.

 

وأشارت الصحيفة إلى تقديم الولايات المتحدة قروضا ميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر فضلا عن استثمارات أخرى بقيمة 469 مليون دولار، مضيفةً أن تلك الأموال هي في الأصل من الأموال التي سبق تخصيصها لمصر وأفغانستان لكنها لم تصرف.

 

وأضافت أن وفدًا أمريكيًّا يضم ممثلين عن أكثر من 40 شركة أمريكية بصدد الوصول إلى مصر في الأيام القليلة القادمة لدراسة الاستثمار في البلاد.

 

واعتبرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن سعي الإدارة الأمريكية للتخفيف من أعباء الدين المصري للولايات المتحدة يأتي في إطار دعم اقتصاد البلاد والحيلولة دون انجراف القيادة المصرية الإسلامية الجديدة للعمل خارج مدار السياسة الخارجية لأمريكا.

 

وأشارت إلى أن مسئولين اقتصاديين بوزارة الخارجية الأمريكية أمضوا الأسبوع الماضي في مصر لاستكمال الشروط اللازمة لتقديم حزمة المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر والتي وعد بها العام الماضي الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

 

وأضافت أن محللين ومراقبين رأوا في زيارة الرئيس مرسي للصين وإيران تجاهلاً متعمدًا من قبل مصر لحلفائها الغربيين التقليديين.

 

وقالت إن انتقاد الرئيس مرسي للنظام السوري بشكلٍ علني في إيران، وهو ما تسبب في غضب الإيرانيين، فضلاً عن سعيه لإحداث الاستقرار الداخلي في مصر ساهم في إحداث توازن في وجهات نظر الأمريكيين تجاه الرئيس المصري الجديد.