- السيد الغضبان: ضبط المحتوي أولى مراحل التطوير.
- د. ليلي عبد المجيد: جهاز التقييم ضرورة لتنظيم الإعلام الفضائي
- د. سليمان صالح: الجهاز نقطة بداية حقيقية للتنظيم الذاتي للإعلام
- محسن راضي: تقييم أداء الفضائيات يعيد المصداقية الضائعة
تحقيق: سماح إبراهيم
إعلام يغرد خارج سرب الثورة وحرية غير مسئولة من شائعات.. فتن وسب وقذف ..ممارسات خاطئة لإعلاميين تخلوا عن رسالتهم الإعلامية لصالح مؤسسات وجهات تروج الشائعات لتشويه الآخر, حالة من الفوضى الإعلامية يشهدها الإعلام المصري بجميع قطاعاته الخاص والمملوك.
وكانت أولي خطوات التطوير الإعلامي التي أعلن عنها صلاح عبد المقصود وزير الإعلام هي إنشاء جهاز مستقل لتقييم أداء الفضائيات الهدف الرئيسي منه رصد المخالفات الغير مهنية في الفضائيات، وتفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الصادر عن جامعة الدول العربية للحفاظ على عدم التشويه أو التهميش لصالح جهات بعينها ليصبح شعار الوسائل الإعلامية المختلفة هو المصداقية وعدم التبعية وإنتاج محتوى معلوماتي متميز يخدم قضية تطوير الإعلام المصري.
ولتقييم أولي خطوات التطوير الإعلامي قام (إخوان أون لاين) باستطلاع رأي خبراء الإعلام لمعرفة أرائهم بصدد التجربة, وأهم المعايير التي من شأنها ضبط الأداء الإعلامي وكيفية تقنين الحريات الإعلامية بلا تجاوز أو تشويه أو تعتيم والتعرف علي أهم المقترحات التي من شأنها ضمان استقلالية الجهاز.
![]() |
|
السيد الغضبان |
ويضيف: أن ضبط المحتوي الإعلامي أولي وسائل التطوير الإعلامي، مشيرًا إلي أن فكرة إنشاء جهاز مستقل لمتابعة العمل الإعلامي لا غبار عليها وخاصة في وقتنا الحالي الذي تترشق فيه الاتهامات والمعلومات الغير دقيقة.
ويقترح الغضبان أن يراعى في تشكيل الجهاز الحيادية والمهنية بأن يضم كبار الخبراء الإعلاميين المهنيين والمستقلين من قطاع الإعلام المرئي والمسموع لوضع ضوابط ومعايير واضحة لضمان عدم ظهور ممارسات صحفية وإعلامية شاذة.
ويعدد إيجابيات مبادرة إنشاء الجهاز والتي تتمثل في استعادة الإعلام الحر الذي يحمل مسئولية الكلمة وتحقيق الجوهر الإعلامي في حق معرفة المواطنين الحقيقة بالتدقيق المعلوماتي من مصادر موثوق بها, ومراعاة آداب الحوار ومناقشة الآخر بلا تجريح أو إهانة وتمنى الغضبان أن يؤدي الجهاز الجديد دوره المنوط به في تحقيق التطور المهني الذي نطمح للإعلام المصري والإعلان عن التشكيل النهائي له ومن ثم تقييم التجربة بأكملها.
وتقترح الدكتورة ليلي عبد المجيد عميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة السابقة بتدشين مشروع "مسودة لميثاق شرف إعلامي" بالمعايير العالمية قبل إطلاق الجهاز الجديد, ومناقشته من خلال العاملين بالفضائيات ومحاسبة من يخرج عليه, علي أن تحمل المسودة كل المعايير المهنية والأخلاقية المعمول بها والتي تقتضي أن يكون هناك مسئولية جماعية وتجريم إذاعة أخبار ومعلومات "مفبركة" أو أنصاف الحقائق, وأن يلتزم من خلالها الإعلاميون بالأمانة في إذاعة الأخبار ونقلها وتداول المعلومات بأمانه وموضوعية ومسئولية, وعدم انتهاك الحياة الخاصة وإيقاف حملات التشويه أو ابتزاز الآخرين, فالنزاهة الجماعية هي الأساس.
وطالبت بضرورة أن يتولي الجهاز مهمة بحث الشكاوى والإنذارات المقدمة من المواطنين تجاه الممارسات الإعلامية التي تضر الأفراد أو تخص المجتمع وتحديد شكل العقوبة من جزاءات وإنذارات أو فرض غرامات مالية أو غلق القناة.
ولافت الانتباه إلي حتمية الاهتمام بتلك بالشكاوي التي تسيء للمجتمع ككل ومحاسبة القنوات التي تستغل المرأة وجسدها وتبث دراما تحث علي شرب الخمر وأخلاقيات تتنافى مع قيم المجتمع مثلما شاهدنا في رمضان هذا العام، وتفضل أن يتضمن الجهاز شخصيات إعلامية وعامة تحظي باحترام الجميع وتخصيص موارد ذاتية له من خلال الغرامات التي تفرض علي المخالفات الفضائية أو تبرعات من شخصيات عامة ومواطنين لضمان استقلاليته.
وترى أن إنشاء جهاز لتقييم أداء الفضائيات خطوة إيجابية وضرورية لتنظيم الإعلام الفضائي بشكل عام في ظل عدم وجود جهات تشرف علي أدائها وتضبط المحتوي الذي تبثه.
وتابعت أن الإعلاميين منذ سنوات مبارك وهم يطالبون بميثاق شرف إعلامي وتنظيم ذاتي في ظل مخالفات كثيرة كانت ترتكب خارجة عن معايير المهنية.
![]() |
|
د. سليمان صالح |
ويؤكد أن التزام وسائل الإعلام بأخلاقيات الإعلام سيشكل نقطة بداية حقيقية للتنظيم الذاتي للإعلام لتحسين مستقبل مصر الإعلامي وتجويده الجمهور؛ ليعد الإعلام المصري قادر علي إشهار احتياجات الجماهير وحقهم في المعرفة, وتقديم برامج تقوم بوظائف مجتمعية.
ويقترح بأن تضم اللجنة المشرفة علي الفضائيات أعضاء من المجلس الوطني للإعلام وعمل تقرير أسبوعي لوزير الإعلام يتم نشره في جميع وسائل الإعلام, وإلحاق لجنة لفحص الشكاوي يترأسها أحد الصحفيين المهنيين ويعاونه عدد من الباحثين في مجال الصحافة الورقية والإلكترونية لمتابعة شكاوي المواطنين ومتابعة ما تنشره الصحف من إشاعات وتضليل, مشيرًا أن سياسية المتابعة والإشراف الإعلامي معمول بها في الدول المتقدمة مثل السويد وكندا وفرنسا وبريطانيا وغيرها.
وتمني أن تكون اللجنة جزءً من عملية تطوير شاملة لوسائل الإعلام برمتها, وأن يتم الإعلان عن ميثاق شرف إعلامي وأخلاقي يتم تفعيله, موضحًا أن مصر لا يوجد بها ميثاق يتناسب مع مكانتها؛ لأن حكومة مبارك كانت تستخدم القوانين في تكميم أفواه الإعلاميين ولكن بعد الثورة ما كان يقبل سابقًا لم يعد مقبولاً في وقتنا هذا.
![]() |
|
محسن راضي |
ويرجع محسن راضي وكيل لجنة الثقافة بمجلس الشعب مبادرة إنشاء جهاز التقييم الإعلامي لحالة الانفلات الإعلامي المصري بجناحي المقروء والمسموع وتخطيه كل الحريات الإعلامية المسموح بها, مشيرًا أن قرار الضبط الإعلامي سيحقق التوازن الإعلامي المنشود دون حجر علي الحريات.
وحول إمكانية وجود تخوف من استعمال الجهاز بما يضر بحرية التعبير عن الرأي وحجب الرأي المخالف لسياسية الدولة أكد راضي أن مبادرة إنشاء الجهاز الهدف منها وقف الهزل الإعلامي وليس حجب الرأي الآخر، ومحاولة لمنع استغلال القنوات العامة والخاصة لصناعة أبواق تراشق اتهامات أو فرض وجهات النظر وتصفية حسابات شخصية بتداول معلومات خاطئة لتطبيق أجندات شخصية.
وأشار راضي إلي أن تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي وقوانين السب والقذف والعقوبات سيعيد المصداقية للإعلام المصري مما يتيح للمشاهد أن يتابع الأحداث بشكل منصف كي يتمكن من تفنديها وتصحيح العوج الفكري الذي خلفه لنا الإعلام البائد.


