أكدت مصر والصين أنه منذ التبادل الدبلوماسي بين البلدين قبل 56 عامًا؛ حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، ومنذ تدشين علاقات التعاون الإستراتيجي بين البلدين عام 1999، تتطور العلاقات الثنائية بصورة مستمرة، ويتواصل تعزيز التعاون المشترك بصورة عملية تحقق النفع المتبادل للجانبين، كما تزداد الصداقة بين الشعبين قوة ومتانة بمرور الأيام.

 

وشددت الصين- في البيان المشترك الذي أصدرته مع مصر بمناسية زيارة الرئيس محمد مرسى إلى الصين، والتي اختتمت فجر اليوم الخميس واستغرقت 3 أيام- على حق الشعب المصري في اختيار النظام السياسي والطريق التنموي الخاص به بإرادته المستقلة.

 

ورحبت بالإنجازات الإيجابية التي حققتها جمهورية مصر العربية بعد الانتقال السياسي السلمي منذ 25 يناير 2011، موجهة التهنئة للشعب المصري على إتمام الانتخابات الرئاسية، وتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وأكدت الصين دعمها لجميع جهود الجانب المصري لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري بما يحقق له التقدم والرخاء، معربةً عن تمنيتها للشعب المصري بإنجازات جديدة ومستمرة في طريق البناء والتنمية للبلاد.

 

ومن جانبها، أكدت مصر التزامها بسياسة الصين الواحدة، ودعمها لموقف حكومة الصين من القضايا المتعلقة بتايوان، والتبت، وشينجيانج.

 

وكان الرئيس محمد مرسي قد قام بزيارة للصين خلال الفترة من 28 إلى 30 أغسطس الجاري، رافقه خلالها وفد كبير من الوزراء ورجال الأعمال والمستثمرين؛ حيث التقى بعدد كبير من القادة والمسئولين الصينيين، وعلى رأسهم الرئيس الصيني هو جين تاو، كما افتتح خلال الزيارة منتدى الأعمال المصري الصيني، والتقى بأبناء الجالية المصرية في الصين.

 

وأكد الجانبان المصري والصيني- في البيان المشترك- استعدادهما لمواصلة تعزيز علاقاتهما التاريخية، واستكشاف آفاق المستقبل في ظل المتغيرات والمستجدات الدولية، وتكثيف التعاون والعمل المشترك من أجل مواصلة توطيد الصداقة التقليدية بين البلدين على أساس من الاحترام المتبادل والمساواة، وتبادل المصالح، ومواصلة إثراء مقومات علاقات التعاون الإستراتيجي.

 

وأعربا عن رغبتهما في توطيد العلاقات السياسية بين البلدين، وتكثيف الزيارات الرفيعة المستوى، وتعزيز التواصل على المستويات الحكومية والبرلمانية والحزبية والأهلية، فضلاً عن تبادل الخبرات في مجالات الحكم والإصلاح والتنمية، ومواصلة استكمال وتفعيل دور آليات التواصل والتعاون القائمة بين البلدين.

 

وأشار الجانبان إلى أن التعاون العملي في مختلف المجالات هو جزء مهم من العلاقات الثنائية، فيما قدر الجانب الصيني ما طرحه نظيره المصري من خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أنه سيواصل تشجيع المزيد من المؤسسات الصينية للاستثمار في مصر، كما تستعد لتقديم ما في وسعها من المساعدات للتنمية الاقتصادية المصرية.

 

وأعربا عن رغبتهما في تعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري، وتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والزراعية والتكنولوجيا والصحة والمواصلات والطاقة والمالية والسياحة والاتصالات والبيئة وغيرها، والترحيب ببناء منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري وغيره من المشروعات بخطوات ثابتة.

 

ورأى الجانبان ضرورة مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون في الشئون الدولية والإقليمية؛ حيث تدعم الصين دورًا أكبر لمصر كدولة محورية مهمة تمثل ركيزة المنطقة في الشئون الدولية والإقليمية، بينما تقدر مصر الجهود التي تبذلها الصين من أجل حماية مصالح الدول النامية وتعزيز التضامن والتعاون بينها.

 

وأعرب الجانبان المصري والصيني عن ارتياحهما إزاء إنشاء منتدى التعاون الصيني- العربي، وإقامة علاقات التعاون الإستراتيجي الصينية- العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة في إطار المنتدى، كما ثمن الجانبان عاليًا النتائج الإيجابية التي تم إحرازها في الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى، الذي عقد في الجمهورية التونسية خلال شهر مايو الماضي، وأكدا استعدادهما لمواصلة الجهود المشتركة لتعزيز بناء المنتدى، وتطوير علاقات التعاون الإستراتيجي الصينية العربية.

 

ورحَّب الجانبان بعقد المؤتمر الأول للتعاون السياحي والاستثمار السياحي العربي الصيني في مصر في الوقت المناسب، وذلك وفقًا لما نص عليه البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2012 و2014، والذي أقره الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى في تونس.

 

وقال الجانبان: "إن تطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية الصينية الإفريقية من نوع جديد يتفق مع المصالح الأساسية والإستراتيجية للجانبين، وأن منتدى التعاون الصيني- الإفريقي باعتباره منبرًا مهمًّا وآلية فعالة للحوار الجماعي والتعاون العملي بين الجانبين يلعب دورًا لا بديل له في تطوير العلاقات الصينية- الإفريقية".

 

وأعربا عن تقديرهما للنتائج التي حققها الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي انعقد في بكين الشهر الماضي، والذي أسهم فيه الجانبان بقوة في الإعداد له وفي إنجاحه من خلال التشاور والتعاون.

 

وأكد الجانبان استعدادهما لبذل جهود مشتركة لإنجاز أعمال المتابعة للاجتماع ومواصلة تعزيز بناء المنتدى، وتحقيق تطور أكبر للعلاقات الصينية- الإفريقية.