بدأت صباح اليوم الخميس في العاصمة الإيرانية (طهران) أعمال قمة دول حركة"عدم الانحياز" السادسة عشرة التي تستمر أعمالها على مدى يومين بمشاركة نحو 120 دولة.

 

ويشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الرئيس محمد مرسي كأول مرة لرئيس مصري منذ تراجع العلاقات بين البلدين عام 1979.

 

كما يشارك في أعمال القمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصل إلى طهران أمس الأربعاء بعد تراجعه عن قراره بمقاطعة القمة.

 

ورحب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي بالوفود الممثلة لدول حركة "عدم الانحياز" والمشاركين في أعمال القمة.

 

وقال خامنئي- في كلمته الافتتاحية للقمة 16 لحركة "عدم الانحياز"-: إننا نجتمع لمواصلة حركة وضعت قواعدها قبل ما يقرب من ستة عقود بجدارة وشجاعة على يد عدد من القادة السياسيين الذين حملوا المسئولية بإخلاص .

 

وأضاف أن تأسيس حركة دول عدم الانحياز يعود في الأساس إلى حاجة دول الحركة إلى رابطة تصونها من سيطرة شبكات الهيمنة والسيطرة، وقال: "إنه مع تطور واتساع آليات شبكات الهيمنة والسيطرة يتعين على الحركة الصمود والاستمرار".

 

ووصف المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، الولايات المتحدة الأمريكية بأنها "ذات هيكلية ونظام غير منطقي ظالم وغير ديمقراطي"، وقال: إن نظام واشنطن دكتاتوري صريح.

 

وتابع: إن آلية الولايات المتحدة الخاطئة مكنتها ومكنت عملاءها من فرض غطرستها على العالم بغطاء من المفاهيم النبيلة، وقال: إنهم يتاجرون بحقوق الإنسان قاصدين بذلك مصالح الغرب، ويرفعون شعار الديمقراطية ويمارسون باسمها التدخل العسكري في البلدان.

 

وأضاف أن واشنطن تدعي مكافحة الإرهاب بينما تصب حمم قنابلها وأسلحتها على الشعوب المسالمة في القرى والمدن، موضحًا أن البشرية تنقسم في حساباتهم إلى مواطنين من الدرجة الأولى والثانية والثالثة.

 

واستطرد: مسموح في نظر الولايات المتحدة الأمريكية لها وللصهاينة وعملائهم ارتكاب جرائم ضد البشرية وأعمال التعذيب ويمكن غض الطرف عنها، مشيرًا إلى أن سجونهم السرية المنتشرة في بقاع عديدة في مختلف القارات ترتكب فيها أبشع الممارسات ضد الإنسان.

 

ولفت إلى أن مصالح واشنطن والغرب تقدم على حساب حقوق الإنسان باسم القوانين الدولية، وخطابهم اللا شرعي المتعنت يفرضونه على الشعوب باسم المجتمع الدولي.

 

وأكد ضرورة عدم استمرار هذا الوضع الذي وصفه بـ"المعيب"، وقال خامنئي: إن الاحتجاجات العامة ضد الممارسات الاقتصادية خير دلالة على أن كيل وصبر الشعوب العربية قد طفح بسبب هذه الأوضاع.

 

وأكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي أن السلاح النووي لا يوفر الأمن ولا يدعم السلطة السياسية، وقال "إنه تهديد لكليهما، وإن أحداث التسعينيات من القرن العشرين أظهرت مدى خطورة امتلاك السلاح النووي مما أدى إلى انهيار الاتحاد السوفييتي".

 

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى أن امتلاك السلاح النووي والكيميائي ذنب كبير لا يغتفر، مؤكدًا التزام طهران بالشعار الذي رفعته دائمًا وهو "شرق أوسط خال من الأسلحة النووية".

 

وشدد خامنئي- في كلمته في افتتاح قمة "عدم الانحياز"- على حق بلاده في استخدام الطاقة الذرية للاستخدامات السلمية، واتهم الدول الغربية والولايات المتحدة بأنها تسعى وحدها إلى احتكار إنتاج وامتلاك الأسلحة الذرية تحت حجج واهية وتقف معارضة أمام إنتاج الدول الأخرى للوقود النووي.

 

وأكد خامنئي أن المبادئ والأهداف الأصلية لحركة عدم الانحياز لا تزال قائمة حية رغم مرور ستة عقود مثل مبادئ مكافحة الاستعمار، والاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي، وعدم الانصياع لأقطاب القوة في العالم، ورفع مستوى التضامن والتعاون بين البلدان الأعضاء.

 

وأضاف: "لقد شهدنا في الماضي القريب انهيار سياسات فترة الحرب الباردة، وما تلا ذلك من الأحادية القطبية"، مشيرًا إلى أن العالم باستلهامه العبر من هذه التجربة التاريخية يمر بفترة انتقالية إلى نظام دولي جديد.