قال الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: إن زيارة الرئيس محمد مرسي إلى الصين ركزت بشكل أساسي على زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين وتعزيز التبادلات الثقافية وتنسيق المواقف السياسية المشتركة.

 

وأضاف الدكتور ياسر علي- في مقابلة خاصة مع وسائل الإعلام الصينية بمناسبة اختتام زيارة الرئيس مرسي في الصين- أن الزيارة شملت ثلاث حزم، اقتصادية وسياسية وثقافية، والجانب الثقافي كان مهمًّا؛ لأن البلدين من صناع الحضارة عبر التاريخ، وقد شهدت الحضارة الإنسانية بشكل عام إسهامات مصرية وصينية، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا بالفعل على تفعيل دور المراكز الثقافية الصينية في القاهرة والمكتب الثقافي والمراكز الثقافية المصرية في الصين.

 

وقال: إن الشق الآخر من الزيارة والذي كان اقتصاديًّا بامتياز واستغرق وقتًا طويلاً من المباحثات بين الجانبين، سواء في مباحثات الرئيس مرسي مع نظيره الصيني هو جين تاو، أو مع رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وو بانغ قوه، أو مع رئيس مجلس الدولة الصيني "رئيس الوزراء" ون جيا باو، أو مع نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ، هو زيادة حجم الاستثمارات الصينية في مصر.

 

وقال الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: إن حجم الاستثمارات الصينية في مصر لا يزيد على 500 مليون دولار، وهذا رقم متواضع جدًّا مقارنةً مع إمكانيات دولة عظمى اقتصاديًَّا مثل الصين، مشيرًا إلى أن وفد رجال الأعمال المصري أجرى مباحثات على مدى الأيام الثلاثة الماضية للتوصل إلى اتفاقيات، وهناك تبادلات وتفاهمات تؤكد أن هناك اتفاقيات لزيادة حجم الاستثمار لما يزيد على 5 مليارات دولار، وهذه تعد قفزة كبيرة.

 

وأشار إلى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين كان أيضًا أحد محاور المباحثات بين الجانبين المصري والصيني؛ إذ كما نعرف، فإنه يصل إلى 9 مليارات دولار منهم نحو 5.5 مليارات دولار أمريكي تقريبًا لصالح الصين، لافتًا إلى أن الجانب الصيني وافق على زيادة الواردات المصرية إلى الصين.

 

وقال: إن رئيس مجلس الدولة الصيني اقترح أثناء لقائه بالرئيس مرسي إقامة معارض للمنتجات المصرية في الصين أو السماح لوفود صينية ببحث شراء منتجات من مصر، وسوف يتم هذا في القريب العاجل، لتعديل الميزان التجاري بين البلدين لمعالجة الخلل فيه.

 

وفيما يتعلق بأهمية القرض الذي طلبته مصر من صندوق النقد الدولي، قال الدكتور ياسر علي: إن صندوق النقد ليس فقط جهة تمويل وإنما هو كجهة تعطي شهادة للاقتصاد المصري بأنه قادر على التعافي، مضيفًا أن القرض يبلغ 4.8 مليار دولار، وهناك فترة سماح تصل إلى 39 شهرًا وبخدمة قدرها 1.1%، وهذا لا يعد قرضًا مرهقًا وهو مطلوب لإعطاء ثقة للمستثمرين في الاقتصاد المصري، وبهذا هو أكبر من كونه مجرد قرض، إذ يعد فرصة لفتح مزيد من الاستثمارات.

 

وحول الملف السياسي قال الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: إن الجانبين المصري والصيني ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف السياسية المشتركة، مضيفًا أن الملف السوري استغرق قدرًا كبيرًا من المباحثات، خاصةً بعد المبادرة التي أطلقتها مصر بتشكيل لجنة رباعية، والتي دعت فيها كل الأطراف الفاعلة للعمل معًا من أجل إيقاف بحر الدماء في سوريا ومن أجل منع التدخل العسكري الخارجي في سوريا والذي سوف يربك المشهد هناك أكثر، وأضاف أن القضية الفلسطينية لم تغب أيضًا عن المباحثات، وقد اتفق الجانبان على أهمية المصالحة ووجود صوت واحد للشعب الفلسطيني المناضل.

 

وعن زيارة الرئيس مرسي الحالية إلى إيران؛ قال الدكتور ياسر علي: إن العلاقات الدولية تقوم على التواصل الذي يتشكل من مستويات، وأجندة زيارة الرئيس مرسي إلى إيران لا تشمل سوى حضور الجلسة الافتتاحية لقمة حركة عدم الانحياز وتسليم الرئاسة الدورية للحركة إلى طهران؛ لأن مصر كانت رئيسة الحركة للفترة منذ 2009 إلى 2011، والرئيس مرسي سوف يسلم الرئاسة الدورية للحركة إلى الرئيس الإيراني ثم يغادر طهران بعد ساعات، وفترة الزيارة لا تزيد على 5 ساعات.