أكد الدكتور محمد جودة عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن زيارة الرئيس محمد مرسي إلى الصين زيارة تاريخية لها أهمية كبيرة.
وأضاف لـ"إخوان أون لاين" أن الزيارة بالرغم من أنها اقتصادية بامتياز إلا أنها تحمل إشارات سياسية مهمة بأن مصر بدأت في تحقيق التوازن في علاقاتها الاقتصادية بالاتجاه شرقًا، بعد التبعية للغرب والولايات المتحدة على وجه التحديد طوال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه الزيارة ستكون لها آثار إيجابية في تحقيق التوازن في موقف الصين مع العالم العربي، وتخفيف الضغط على الشعب السوري، وتخفيف وطأة العلاقات الصينية مع الكيان الصهيوني، والتي ستكون لها آثار سلبية في المستقبل.
وأضاف أن الزيارة والاتفاقيات التي وقعت تساعد في توجيه الاستثمارات الصينية سواء الحكومية أو الخاصة للسوق المصرية بما يساعد في تحقيق النهضة، خاصةً بما تملكه الصين من إمكانات تحتاجها مصر، خاصةً التكنولوجيا، كما أن لديها خبرةً في إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة، ويمكن كذلك الاستفادة من تجربتها مع المشاريع الصغيرة.
وشدد على أن مصر يمكنها الاستفادة من التجربة التنموية الصينية التي استطاعت من خلالها التحول إلى دولةٍ صناعية كبرى خلال سنوات، خاصةً أن ظروفها كانت قريبة الشبه من الظروف المصرية في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن الاتفاقيات عكست الحرص المصري على تقليص الفجوة في ميزان التبادل التجاري بين البلدين؛ وذلك بزيادة عدد السياح الصينيين إلى مصر، خاصةً أن السياحة الصينية تبلغ 5 ملايين سائح سنويًّا.
وأضاف أن الاتفاقيات بعيدة عن المجال التجاري بما يمنع التأثير السلبي على المنتجات المصرية، كما أن مصر بدأت في إدارة السياسة الاقتصادية بأسلوبٍ أكثر نضجًا ويمكنها استخدام الوسائل المتاحة في يدها لمنع إغراق الأسواق المحلية.