أكد رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي أن مصر مؤهلة للانطلاق بقوة خلال المرحلة المقبلة وأن لديها من الإمكانات والقدرات ما يعزز هذا التوجه، داعيًا رجال الأعمال الصينيين إلى الاستثمار في مصر التي تعد واجهة للانطلاق من خلالها إلى دول إفريقيا ودول الربيع العربي ليبيا وتونس.

 

وقال مرسي- في كلمة ألقاها اليوم أمام منتدى الأعمال المصري الصيني بالعاصمة بكين-: "إن مصر تتطلع إلى تعاون مثمر مع الجانب الصيني في مختلف المجالات الاقتصادية"، مؤكدًا أن هناك فرصًا واعدة أمام المستثمرين الصينيين للاستثمار في مصر إلى جانب الفرص الموجودة الآن في تونس وليبيا ووعدهم بالعمل على تذليل جميع العقبات.

 

كما أكد مرسي أن مصر تمر الآن بمرحلة جديدة من التقدم والنهضة، بعد أن زالت الكبوة وأشاد الرئيس مرسي في كلمته بحضارة الصين العظيمة واستقرار الدولة ونموها مقدمًا الشكر إلى الحكومة والقيادة والشعب الصيني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وقال: إنه يتطلع إلى مستقبل أفضل للعلاقات بين مصر والصين وتعاون مثمر في كل المجالات بين البلدين الصديقين، كما أعرب عن تطلعه إلى آفاق جديدة من التعاون البناء ومن الدعم الاقتصادي في كل المجالات.

 

وأشاد رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى في كلمته أمام منتدى الأعمال المصري الصيني بالتجربة الصينية في النمو والاقتصاد والاستثمار، مؤكدًا أنها تجربة رائدة ومعروفة وقد نظر العالم كله إليها باحترام وتقدير، وقال رأينا كيف فرضت الصين في أوائل الثمانينات نفسها بقوة على المجتمع الدولي وأصبحت عضوًا دائمًا في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، موضحًا أن هذا الجهد والعطاء يستحق التقدير والنظر إليها والاستفادة منها.

 

مؤكدا أن مصر أيضًا بلد صاحب حضارة قديمة وتاريخ عريق كالحضارة الصينية، وأوضح أن مصر التي كانت بلدًا ينظر إليه الجميع ليزوره ويتعاون معه تنهض اليوم بإرادة شعبها وتتحرك بقيادتها وهي تنظر إلى هذا العالم بتوازن للشرق والغرب وللشمال والجنوب، وأكد أن مصر تمد يدها في هذه المرحلة إلى الجميع، وقال "نحمل رسالة سلام إلى العالم، ونمد يدنا للتعاون"، مضيفًا أن مصر أشد ما تكون احتياجًا إلى الأصدقاء في هذه المرحلة، وأن مصر بسواعد أبنائها وبإرادة حرة في مناخ يختلف تمامًا عما سبق وأن الكبوة زالت والأمة الآن تنهض.

 

كما أكد أن الشعب المصري قادر على بناء حضارة متميزة على أرضه كما كان دائمًا في تاريخه، وأن المجتمع المصري مضياف يحب من يزوره، وأن هذا الشعب المصري له تجربة أيضًا في العلاقة المتميزة مع الشعب الصيني.

 

وأوضح أن هذا الملتقى يمثل حجر زاوية بالنسبة لهذه المرحلة، والحكومة المصرية حريصة كل الحرص على أن تجد في الصين حليفًا إستراتيجيًّا في هذه المرحلة، مشددًا على أنه بشكل شخصي وكل القيادات في مصر والبرلمان المصري حريصون على ذلك.
وأكد أن مصر هي البوابة الطبيعية لإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وإنها بأجوائها المستقرة ومجالات الاستثمار الواعدة فيها يمكنها التعاون مع الأصدقاء في الصين، وأنه يمكن بهذا التعاون أن يكون هناك محور أساسي بين شرق الأرض في الصين ووسط الكرة الأرضية في إفريقيا وجزء من آسيا في مصر، وقال: "نريد لخط طريق الحرير أن يعود بين مصر والصين مباشرة كمركز إشعاع".

 

وأشار إلى كلمتي وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الخارجية التي تحدثت عن فرص للاستثمار في مصر كمشروعات مشتركة، موضحًا إنه تحدث مع الرئيس الصيني خلال لقائهما أمس عن العديد من فرص الاستثمار والمشروعات المشتركة يمكن أن تكون مجالات أخرى للاستثمار، مشيرًا إلى أن مصر تتطلع إلى مستقبل أكبر بكثير من الحاضر وتسعى إلى نقل حقيقي للتكنولوجيا في كل المجالات وتريد صناعة وإنتاج حقيقي يبنى على البحث العلمي الصحيح، وأضاف "ونريد أن نقدم للصين والمستثمرين الصينيين الخدمة اللوجيستية اللازمة للعبور بالاستثمارات الصينية الكبيرة"، إلى إفريقيا وشمال إفريقيا؛ حيث إعادة بناء ليبيا وتونس ونسعى لتوفير كل الأجواء المطلوبة لتذليل كل العقبات أمام المستثمرين لانتقال التكنولوجيا الصينية إلى مصر، مؤكدًا إنه إذا تطلب الأمر أن يكرر زيارته للصين فإنه سيفعل من أجل مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، مشيرًا إلى أنه وجه الدعوة للقيادات الصينية إلى زيارة مصر.