قال المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية: إن وزارة العدل تعكف الآن على إعداد تصور لدراسة إنشاء هيئة مستقلة من رجال الإعلام والصحافة لوضع المعايير والضوابط الخاصة بحريات الرأي والتعبير وجرائم النشر، كأن يكون ميثاقًا للعمل، ومن يخرقه يتعرض للجزاء والعقاب.

 

وأضاف مكي- في تصريحات صحفية- أن الاتجاه هو إبعاد هذه النوعية من القضايا عن النيابة والمحاكم، وألا يتم استدعاء النيابة لأي صحفي أو صاحب رأي مرة أخرى وإلغاء الحبس في جرائم النشر نهائيًّا.

 

وأشار إلى أن هذه الهيئة دون غيرها هي التي تحدد متى يكون خرق الميثاق وتضع الجزاء الإداري المناسب والتعويض المدني، قائلاً إن التصور الآن أكبر من مجرد تعديلات تشريعية في شأن الحريات وجرائم النشر، فعشرات المواد متناثرة في تشريعات عديدة تنال وتصادر حرية التعبير، بالتالي لا بد من هدم المنظومة بأكملها والعمل بفكر جديد وبشكل متحضر.

 

وأشار إلى أن قرار رئيس الجمهورية بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر لم يكن مجرد رد فعل لحبس رئيس تحرير جريدة "الدستور"، بل إنه أمر نعد له منذ أسبوع؛ حيث كلف الرئيس وزير العدل منذ أسبوع بإعادة النظر في هذه التشريعات، بالتالي لم يكن الأمر مجرد رد فعل، وإنما قرار حبس رئيس التحرير عجَّل بصدور القرار؛ حيث إنه لا توجد آلية لإلغاء قرار قضائي إلا بسلطة التشريع التي يملكها الرئيس، فالأخير لا يستطيع أن يتحدث مع القاضي ويطلب منه إخلاء سبيل الصحفي، لكنه استخدم سلطته الاستثنائية والتي أقسم أنه لن يستخدمها إلا للضرورة وبالشكل الإيجابي.

 

وشدَّد على أن الرئيس ليس طرفًا في الدعوى التي أقيمت ضد عفيفي، وليس له محامٍ يمثله، وإلا كان الإجراء المنطقي أن يتنازل عن الدعوى أو يسحبها، لكنه ليس له أي علاقة بها كما يعتقد البعض.

 

وأكد أن مرسي قبل هذا الحدث طلب مراجعة التشريعات الخاصة بحريات الرأي والتعبير، لكنه سارع بإصدار قرار إلغاء الحبس الاحتياطي في جرائم النشر بعد قضية "الدستور"، مشددًا على أن قراره مثل سابقة لم تحدث من قبل، فلم يمضِ أكثر من 4 ساعات على احتجاز الصحفي وأصدر الرئيس القرار، وهو استعمال أمثل لسلطة التشريع يستحق الإشادة من الجميع.