قال الدكتور محمد جابر أبو علي المستشار الثقافي المصري ومدير البعثة التعليمية بالصين: إن الجانب الصيني يولي اهتمامًا ملحوظًا بالزيارة المرتقبة للرئيس محمد مرسي ية شهر أغسطس الجاري إلى بكين، مشيرًا إلى أنَّ جانبًا من الزيارة سيتضمن توطيد ودعم العلاقات في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وسيتطرق أيضًا مع المسئولين الصينيين إلى العلاقات في المجال الثقافي والتعليمي والعلمي والرؤية المشتركة حول مستقبل التعاون في هذا الشأن.
وتوقع الدكتور جابر- في تصريحات خاصة لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط"- أن تسفر زيارة الرئيس مرسي عن المزيد من التعاون الثقافي والتعليمي والعلمي بين البلدين؛ عن طريق تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتوقيع المزيد منها، تتضمن آليات واضحةً ومحددةً للتعاون وتبادل الخبرات، استنادًا إلى أنَّ تاريخ علاقات التعاون الثقافي بين مصر والصين والذي بدأ منذ عام 1931 من القرن الماضي حافل ويتسم بالعمق ويحوي العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمَّ توقيعها بين البلدين، إضافةً إلى الأنشطة والفعاليات التي عقدت على مدار هذه الفترة والتي توِّجت بافتتاح أول مكتب ثقافي مصري بالصين خلال شهر نوفمبر الماضي والأول لمصر في دول العالم بعد ثورة 25 يناير 2011.
ووصف الدكتور جابر افتتاح المكتب الثقافي في الصين بأنه يأتي متناغمًا مع أهمية وقدر دولة الصين لدى مصر، ويحمل رسالة تتبلور في أهمية العمل كجسر للتواصل بين مصر والصين في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية وتفعيل ومتابعة وتوفير فرص جديدة للتعاون بين البلدين بما يعود على مصر بالنفع دوليًّا وعلميًّا واقتصاديًّا.
وأضاف أنه رغم أن المكتب لم يمر على إنشائه سوى عام واحد، إلا أنه حقق العديد من الإنجازات في تعزيز علاقات التعاون الثقافي بين البلدين، منها إطلاق صفحة للتواصل الاجتماعي باللغة الصينية على شبكة الإنترنت، في أهم وأشهر موقع صيني يرتاده الملايين من الشباب يوميًّا، وهو الأكبر انتشارًا على مستوى الصين، إضافةً إلى عقد مسابقات ثقافية من خلال الموقع.
وأضاف: كما أقام المكتب الثقافي احتفالية لمئوية الكاتب العالمي نجيب محفوظ وتكريم الأدباء والمترجمين الصينيين وعقد أسبوعًا ثقافيًّا ومهرجانًا للأطعمة المصرية ببكين خلال الفترة من 4: 11 مايو الماضي.
وفي مجال التعليم أشار المستشار الثقافي المصري إلى جهود وزارة التعليم العالي المصرية من أجل رعاية ودعم شباب الباحثين والدارسين المصريين بالصين من أعضاء الإجازات الدراسية، وتوفير جميع إمكاناتها لمساعدتهم في استكمال رسالتهم؛ حيث سيتم صرف إعانة مالية لهم اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل، وتوفير الرعاية والمتابعة لما يزيد عن 200 دارس مصري بالجامعات الصينية في المرحلة الجامعية والدراسات العليا وإنشاء قاعدة بيانات لهم، إضافةً إلى توفير عشر منح دراسية من مدرسة (الشاولين) الصينية للشباب المصريين.
وأشار إلى مذكرة التفاهم التي تمَّ توقيعها للتعاون بين المكتب الثقافي المصري بالصين وجامعة نينغشيا، موضحًا أنَّ الترويج للتعليم والدراسة في مصر كان له نصيب أيضًا من التعاون مع الجانب الصيني؛ حيث تمَّ إطلاق الفصول الافتراضية لتعليم للغة العربية لغير الناطقين بها بالعاصمة الصينية بكين بالتعاون مع "مركز اللغة العربية لغير الناطقين بها" التابع لوزارة التعليم العالي المصرية، بالإضافة إلى ما أسفر عنه المؤتمر الدولي للتعليم ببكين والنجاح في إلحاق عدد من الدارسين الصينيين بالجامعات المصرية.
وحول مجالات البحث العلمي، قال المستشار الثقافي المصري لدى الصين: إنَّه تمَّ توقيع بروتوكول اللجنة المشتركة السادسة للتعاون العلمي والتكنولوجي بين الصين ومصر؛ مما كان له أثر كبير في تطوير التعاون في هذا المجال، إضافةً إلى المشاركة في منتدى التعاون الصيني- الإفريقي للعلوم والتكنولوجيا الذي تنظمه وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية وتوفير فرص تدريبية للشباب المصري ضمن ورشة العمل الخاصة بتكنولوجيا الفضاء التي تنظمها الأكاديمية الصينية لعلوم الفضاء والتفاوض مع ممثلي قسم مكافحة التصحر لمصلحة الغابات التابعة لوزارة الزراعة الصينية لزيارة مصر وإنشاء مركز صيني- إفريقي لمكافحة التصحر يكون مقره القاهرة.