- اللعب على وتيرة الفتنة الطائفية والاستقواء بالخارج
- حشد البلطجية لإشاعة الفوضى وإرهاب المواطنين
تحقيق: مي جابر
جولة جديدة يحاول من خلالها الفلول إجهاض الثورة المصرية وإعاقة نجاحاتها، أو على الأقل تعطيل حركتها، ولكل جولة عنوانها والمرتزقة من ورائها، وأهدافها المعلنة وغاياتها المتوارية والتي يفضحها الداعون لكل جولة وتصريحاتهم حولها.
الجولة القريبة لا الأخيرة: اعتمد الفلول يومي الجمعة والسبت القادمين موعدًا لها، وشعارها المرفوع لا لاحتلال الإخوان مصر، أما ذلك الغير معلن فهو "لن تكون مصر للمصريين".
ولأن المشهد قمة في الهزلية والعبث فقد كان الأنسب لتصدره محمد أبو حامد صاحب العلاقة الموثقة بالخائن المتصهين سمير جعجع؛ الذي باع نفسه للشيطان ولا يشعر بالخجل بعد انكشاف أمر خوضه انتخابات مجلس الشعب السابقة بتمويل رجل الأعمال نجيب ساويرس وفلول الحزب الوطني المنحل.
وينشر مرتزقة أبو حامد أهدافًا محددة لفعاليات الجمعة، تدور في فلك الانقلاب على الشرعية وإشعال الفتنة الطائفية وإحداث العنف والبلبلة في البلاد، والاستقواء بالخارج؛ بدعوى العمل لتحرير البلاد من قبضة الإخوان المسلمين!.
الاستقواء بالخارج
ويواصل أبو حامد محاولاته للاستقواء بالخارج، ودعم مموليه أمريكيًّا، ما كشفته تصريحاته باللغة الإنجليزية لجريدة Daily News Egypt، والتي قال فيها إنه كان يتحدث لمسئول أمريكي عن خطته فقال له ذلك المسئول: "نحن نتعامل مع الواقع.. اجمع ١٠٠ ألف ليبرالي متظاهر، ونحن سنستمع إليكم.. اجعلهم يصمدون ٣ أو ٤ أيام، ونحن سنتبنَّى رأيكم.. كثرهم وحافظ على ثورتهم ونحن سنساندكم"!.
فيما اتهم الناشط السياسي محمد عثمان في حديثه لقناة "الناس" يوم السبت الموافق 11 أغسطس من خلال برنامج مصر الجديدة مع الشيخ خالد عبد الله أن محمد أبو حامد ومنى مكرم عبيد زارا لبنان لزيارة الحزب المسيحي التابع لسمير جعجع المجرم القاتل، وألقى أبو حامد كلمته هناك، ووصف جعجع بأنه رمز للثورة!.
وأوضح عثمان أن الغرض الحقيقي لهذه الزيارة هو الحصول على دعم مادي لحزب أبو حامد الجديد المسمى بحزب حياة المصريين، وهو ما حدث بالفعل؛ حيث قام أبو حامد بتأسيس حزب حياة المصرين بعد عودته من لبنان، مشيرًا إلى أن مدير هذا الحزب هو ماجد عياد المفصول من حزب التجمع نتيجة فضيحة جنسية، وهو معروف بعلاقته بالتنظيمات المسيحية المتطرفة أمثال جمعية الكتيبة القبطية بزعامة متياس نصر.
إشعال الفتنة الطائفية
وتستمر محاولات أبو حامد في اللعب على جميع الحبال باستخدام التحريض الطائفي وحشد الأقباط للخروج في مظاهرات 24 أغسطس؛ حيث قام بمخاطبة عدد من الأقباط من داخل إحدى الكنائس تحت رعاية الكتيبة القبطية المعروفة بتطرفها بمنطقة عزبة النخل؛ وذلك لحشد عدد كبير من الأقباط والترتيب والإعداد ليومي 24 و25 أغسطس والتحريض على الفوضى والعنف والقتل ومحاصرة القصر الجمهوري.
ويتهم الصحفي القبطي رامي جان المستقيل من جريدة "الفجر" أبو حامد بمحاولة الوقيعة بين أبناء الوطن والواحد وإشعال الفتنة الطائفية لتحقيق مصالح شخصية، مؤكدًا أنه عزم على تقديم بلاغ ضد أبو حامد واتهامه فيه بمحاولة شحن الأقباط ضد الرئيس الدكتور محمد مرسي ومحاولة الانقلاب على الشرعية يوم 24 أغسطس.
ويشدد رامي على أن الأقباط يرفضون استغلالهم من قبل أبو حامد لتحقيق مصالحه وتصفية خصومته مع الإخوان المسلمين، مبينًا أن جلَّ الأقباط يؤيدون الرئيس المنتخب الشرعي الدكتور محمد مرسي، ويرفضون محاولات إحداث الفوضى في البلاد.
استئجار البلطجية
ومن ناحية أخرى يستعين أبو حامد بعدد من البلطجية لمساعدته في إحداث الفوضى وحرق البلد في يوم 24 أغسطس؛ حيث اتفق مع أحد البلطجية- يدعى أحمد إيران (من بولاق أبو العلا)- لحشد رجاله والنزول للمظاهرات التي دعا إليها أبو حامد وإثارة الرعب والعنف في البلاد، ويؤكد محمد عثمان الناشط السياسي أن أبو حامد كان استأجر أحمد إيران أثناء انتخابات مجلس الشعب ولم يدفع له بقية الحساب، ثم قابله خلال الأيام الماضية وسدد له ما تبقى من حسابه واتفق معه على الخطة الجديدة.
وأضاف عثمان أنه يملك مستندات عن المخطط الأساسي لإحداث فوضى كبيرة يقع خلالها عدد كبير من القتلى والحرائق واحتلال أماكن حساسة في الدولة، مبينًا أن خطة أبو حامد ومصطفى بكري وتوفيق عكاشة تسعى لتشتيت الإخوان عن طريق إشاعة أنهم سيحرقون مقار الإخوان وحزب الحرية والعدالة، بينما سيقوم هؤلاء البلطجية بمحاصرة واحتلال العديد من الأماكن الحساسة والقصر الجمهوري وقطع الكهرباء والمياه عن المستشفيات والعديد من الأماكن بمختلف الجمهورية وخاصة القاهرة والإسكندرية وقطع السكك الحديدية.
ونبه عثمان إلى أن اللواء بدين المُقال اتفق مع البعض على حشد العديد من أفراد الشرطة العسكرية في لباس مدني للاستفادة منهم في إشعال الفوضى والتخريب والقتل, مضيفًا أن ماجد عياد والقس متياس نصر (زعيم الكتبة القبطية) سيقومان بدفع حشود كبيرة من المسيحيين، وخاصةً من كنائس المقطم وشبرا الخيمة وعزبة النخل للاحتكاك بالمسلمين وإحداث الفوضى والقتل.
تحريض على القتل
أما ثاني العرائس الخشبية فهو توفيق عكاشة؛ الذي كان يتخذ من قناته "الفراعين" منبرًا للتحريض على القتل والعنف والحرق، ووصل به الإجرام إلى درجة التحريض على قتل الرئيس محمد مرسي، بعدما أعلن عكاشة أنه أهدر دمه، وحث الجماهير على النزول يوم 24 أغسطس للتظاهر ضد مرسي الذي فقد شرعيته، كما يدعي عكاشة.
وقام عكاشة في إحدى حلقات برنامجه بتهديد الرئيس مرسي بالضرب؛ حيث قال إنه لو خرج الرئيس محمد مرسي لتشييع جنازة جثامين شهداء رفح فهو مهدَّد بالضرب، وهو ما حدث بالفعل لبعض الرموز الوطنية والنشطاء السياسيين، مثل الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ونادر بكار ووائل غنيم وأحمد دومة وأسماء محفوظ، وكان من المتوقع حدوثه مع رئيس الجمهورية لولا تغيير خطته للذهاب إلى المصابين بدلاً من حضور الجنازة.
وحاول عكاشة الاستقواء بالخارج كما فعل زميله محمد أبو حامد؛ حيث استنجد عكاشة بالكيان الصهيوني، وناشدهم التحرك ضد الرئيس مرسي والذي يعتبره خطرًا على الأمن القومي للصهاينة: الذين أكد عكاشة أكثر من مرة أنه يربطه بهم علاقات وطيدة من خلال مقابلاته المستمرة بقيادات الكيان المحتل، وهو ما اعترف به خلال لقائه ببرنامج الحكم بعد المزاولة، والذي قال فيه إنه "ليس للعرب ولا للمسلمين حق في فلسطين سوى الأقصى"!.
واستخدم عكاشة سلاح هدم مؤسسات الدولة، من خلال التشكيك في بعض هذه المؤسسات؛ حيث اتهم قضاة مصر الشرفاء بالعمل لصالح تيار سياسي معين، واتهم المجلس العسكري بتزوير الانتخابات لصالح الدكتور محمد مرسي لضمان الخروج الأمن من السلطة، على حد قوله.
محاولات فاشلة
وكعادته حاول عكاشة التحريض على الفتنة الطائفية من خلال الادِّعاء بأن الرئيس سيضطهد الأقباط، كما ادَّعى أن المسلمين بمحافظة قنا منعوا الأقباط من التصويت بجولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية، وهو ما أثبتت اللجنة العليا للانتخابات كذبه وتدليسه، وأفشلت خطة عكاشة السوداء.
كل ذلك دفع نيابة أمن الدولة العليا إلى توجيه العديد من الاتهامات لتوفيق عكاشة، تتهمه فيها بالتحريض على قتل الرئيس ونشر وإذاعة بيانات تنطوي على إهانة رئيس الجمهورية، ومن شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر وزعزعة استقرار البلاد.