سياسية واقتصادية
خالد إبراهيم يكتب: أسرار قوة الرئيس مرسي!
السبت 18 أغسطس 2012 06:03 ص
انبهر كثيرون فتساءلوا عن سر قوة الرئيس محمد مرسي الذي استطاع في أقل من شهر ونصف من تسلمه لمقاليد رئاسة منقوصة أن يتخلص من حكم عسكري ظل جاثمًا على صدور المصريين 60 عامًا، في حين استغرق الأمر نفسه من أردوغان أسطورة تركيا قرابة 10 سنوات كاملة.
وبينما اكتسب الرئيس السادات كراهية وعداوة جزء من الشعب متعاطف مع أركان الدولة الذين قام بسجنهم، فإن الرئيس مرسي قد وفِّق في اكتساب محبة معظم أبناء الشعب المصري بحركة ذكية حيِّد فيها أعضاء المجلس العسكري من خلال تعيين بعضهم مستشارين وفي مناصب أقرب ما تكون إلى الشرفية.
وإزاء النشاط والحيوية التي يتمتع بها رئيسنا الحبيب مرسي- حفظه الله- الذي رأيناه يصلي الفجر قرب منزله المستأجر في التجمع الخامس ثم يصلي الجمعة في 6 أكتوبر والعصر في العريش ويتناول الإفطار مع الجنود المصريين في رفح ثم يلقي كلمة في المسجد في التراويح ثم يذهب إلى القصر الجمهوري ويجري بعض اللقاءات، فلا نملك إلا أن نقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
ولقد حاولت أن أتوصل إلى سر نشاط وقوة الرئيس محمد مرسي والأفئدة التي بدأت تحبه، فورد إلى ذهني هاتان الحادثتان اللتان قد تفسران هذا السر:
الأولى: جرت أحداثها في المسجد الحرام حيث سمعت فلاحة مصرية طيبة ترد على العسكري السعودي الذي كان يمازحها ويقول لها ما أخبار مرسي يا حاجة؟ فتغضب لرئيس بلدها، وتقول مدافعة عنه بنبرة ملؤها الفخر مع ابتسامة: اسمه الدكتور محمد مرسي.. ربنا ينصره على من يعاديه.
والثانية: كنت مشغولاً بقراءة القرآن الكريم، بينما كان ابني الصغير عمر يستمع بشغف لعالم من علماء فلسطين وهو يحكي قصة حياة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ويذكر أنه فتح بيت المقدس، ثم إذا بعمر ابني ينبهني وهو سعيد كي استمع للعالم الفلسطيني وهو يقول: وإن شاء الله سوف يحشد الرئيس محمد مرسي الجيوش العربية والإسلامية ليحرر بيت المقدس من جديد قولوا آمين.
من هاتين الحادثتين أستنتج أن هناك أملاً كبيرًا قد عقده الملايين من أبناء مصر والعالم العربي والإسلامي على الدكتور محمد مرسي؛ فلهجت الألسنة بالدعاء له بالتوفيق، والدعاء- وبخاصة بظهر الغيب كما هو معلوم- سلاح لا يشق له غبار رأينا بأم أعيننا عاقبته على من أذلهم الله تعالى في سجن طره بعد أن تجبروا في الأرض.
أما ثاني أسرار قوة الرئيس مرسي فهو أنه لم يطلب الرئاسة؛ فكان حقًّا على الله تعالى أن يعينه، وثالث الأسرار هو عفة الرئيس وأسرته عن المال العام والذي ظهر جليًا في سفر الأسرة إلى مكة على نفقة الرئيس الخاصة.
أما رابع الأسرار- في ظني- فهو ربانية الدكتور محمد مرسي (فيه شيء لله كما يقول المصريون) الذي أدى عمرتين في أقل من شهر ونصف وعلى الرغم من مشاغله تراه حريصًا على صلاة الفجر والقيام في المسجد وكثيرًا ما ترصد العدسات بكاءه في مواقف الخشية من الله تعالى.
وبعد، فإنني أعلن بكل فخر، أنني أنتقل من زمرة الداعمين للرئيس محمد مرسي إلى زمرة المحبين له في الله.