أكدت صحيفة "واشنطن بوست" ومجلة "تايم" الأمريكيتان اليوم الثلاثاء أن قرارات الرئيس محمد مرسي تعيد رسم خارطة مصر السياسية الآن.
فقد ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الثلاثاء أن غياب الخطاب الديني والرموز الإسلامية عن مؤسسة الرئاسة في مصر والقرارات الصادرة عنها منذ أن اعتلى الرئيس محمد مرسي سدة الحكم في البلاد، ضمن له التوفيق والنجاح في مساعيه الرامية لاستعادة صلاحيات الرئيس التي بدت يومًا أمرًا بعيد المنال.
وأوضحت الصحيفة في سياق تحليل إخباري أوردته على موقعها الإلكتروني أن الرئيس مرسي فاجأ الكثيرين وخالف جميع التوقعات والتكهنات منذ اليوم الأول لتوليه حكم مصر، فلم يأت بقيادة إسلامية في المناصب القيادية ولم يستخدم الخطاب الإسلامي في قراراته وتحركاته داخل مؤسسة الرئاسة، بل بالعكس أقدم على اتخاذ قرارات جسورة، لم تشمل إحالة كبار قادة الجيش إلى التقاعد فحسب؛ وإنما أيضًا قام بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل؛ ليستعيد بذلك صلاحيات الرئيس.
وأردفت الصحيفة أن هذه القرارات من جانب الرئيس مرسي رأى فيها محللون "فوزًا مبكرًا يحسم صراعًا على السلطة ظن المصريون أنه سيدوم عقودًا طويلة".
بدورها اعتبرت مجلة "تايم" الأمريكية اليوم الثلاثاء هذه التحركات من قبل الرئيس مرسي أعادت رسم الخارطة السياسية المصرية لفترة ما بعد مبارك في ظل المكانة الكبيرة والمرموقة التي باتت تكتسبها جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس مرسي بعد الفوز الذي حققته في معركة ظن العديد من المصريين أنها حتى لن تتمكن من النجاة منها.
وخلصت المجلة إلى القول بأن سلسلة القرارات الأخيرة من جانب الرئيس المصري الجديد قد أعادت له السلطات الرئيسية وأحدثت تغييرات في موازين القوى وتقاسم الأدوار، وجعلت منه زعيمًا سياسيًّا مخضرمًا لا يستهان به.