شدد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل على الحاجة لاستعادة الأمة الإسلامية تضامنها، والوقوف صفًا واحدًا أمام هذه التحديات التي تعترض مسيرتنا، لافتًا الانتباه إلى أنه ومن هذا المنظور فإن الموضوع الرئيس المطروح على جدول أعمال القمة الإسلامية غدًا هو تعزيز التضامن الإسلامي الذي من شأنه أن ينعكس إيجابًا على حل كل القضايا التي تعيق مسيرة العمل الإسلامي المشترك.

 

جاء ذلك خلال الاجتماع التحضيري لقمة التضامن الإسلامي بمكة المكرمة الذي عقدهوزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة برئاسة الأمير عبد العزيز بن عبد الله بنعبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودية.

 

وقال الأمير سعود الفيصل- في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير عبد العزيز بن عبد الله- إن "الواقع الذي تعيشه أمتنا الإسلامية ليس بخاف عليكم، حيث استشرت الفتن وبات التشتت والانشقاق والانقسام والتنافر يهدد كيان أمتنا الإسلامية ووصل للأسف الشديد إلى حد العداء والتناحر فيما بين المسلمين أنفسهم، بل وأصبح هذا العداء أشد ضراوة من العداء للآخرين".

 

وحذر الفيصل من أن "هذا الواقع المرير في حد ذاته لا ينعكس فحسب على أمن واستقرار أمتنا الإسلامية وشعوبنا، بل ويفتح أيضا المجال لإضعاف أمتنا الإسلامية ويعطي مبررًا للتدخل في شئونها".

 

ومضى يقول: من هذا المنطلق جاءت الدعوة لعقد هذه القمة الإسلامية الاستثنائية؛ للوقوف وقفة صادقة لدرء الفتن والتصدي للمخاطر الجسيمة الناجمة عنها بما في ذلك التطرف والتعصب والتحريض والعنف، والخروج عن إجماع الأمة بتبني منهج مخالف لما جاءت به عقيدتنا السمحة انطلاقًا من الحرص على مبادئ ديننا الحنيف وانتهاج مبدأ الوسطية.

 

وأكد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل أن خادم الحرمين الشريفين وانطلاقًا من حرصه على رفعة هذه الأمة، وعلو شأنها والخروج بحلول عملية لإنجاح أهداف القمة سيبحث هذه القضايا مع أشقائه قادة الأمة الإسلامية بكل شفافية بما في ذلك اقتراح الحلول التي من شأنها معالجة ما يتعلج في وجدان هذه الأمة وبما يمكنها من الوقوف صفًا واحدًا في محاربة الفتن الطائفية والمذهبية والعمل على تكريس احترام بعضنا البعض دولاً وشعوبًا وطوائف والتأسي بقوله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

 

ويناقش وزراء الخارجية في اجتماعهم التحضيري جدول أعمال القمة ومشروع البيانالختامي للقمة، وإعلان مكة المكرمة الذي يشكل انطلاقة لعهد جديد لاستعادة التضامنالإسلامي، وبما يستجيب للتحديات الراهنة ويتعامل مع معطياتها من جميع الجوانب، والاستناد إلى مبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي والأسس التي قامت عليها علاوةعلى استناده على قرارات المنظمة وبرنامج العمل العشري الذي أقرته قمة مكة المكرمة الاستثنائية عام 2005م.