كان من اللافت للنظر بمجرد دخول مصلى السيدات في مساجد مختلفة وبالأخص العشرة الأواخر، وجود بعض المظاهر البعيدة عن آداب المسجد والجو الإيماني لرمضان الذي يحياه الجميع.

 

ومنها: جلوس النساء يتسامرن في أمور مختلفة وموضوعات عديدة، من الأولاد والزوج وشئون المطبخ وبعض ما ضايقها خلال اليوم، سواء في المنزل أو الجامعة أو العمل، وذلك داخل المسجد وأثناء الصلاة، ويظللن هكذا إلى أن يكبر الإمام تكبيرة الركوع فيهرولْن للحاق بتلك الركعة، وهكذا في بقية الركعات الأولى، ومنهن من لا تنهض إلا في آخر الركعة الثانية اعتقادًا منها أنها ستفوز بصلاة الجماعة حتى لو لحقت سجودها!.

 

كما أن نومهن داخل المسجد وقت صلاة التهجد والتراويح، فضلاً المشادات الكلامية وكذلك لغة الأعين التي تنتاب الكثير من المصليات حول أمور تافهة، مثل الكرسي الذي يضايق من بجوارها، والصف غير المعتدل، فتبدأ سلسلة من المشادات والاشتباكات اللفظية التي لا تنتهي!.

 

فضلاً عن حركة الكثير من النساء في الصلاة وكثرة التفاتهن المبالغ فيه بسبب أطفالهن وما يفعلونه أثناء الصلاة، ومن لا تخرج منهن من الصلاة تقوم بزجر طفلها أو تهديده ووعيده بالإيماءات والإشارات وتستكمل صلاتها!!

 

كما أن بعضهن يستغل الوقت الذي يسمعن فيه لتلاوة الإمام خلال الصلاة وهي مأمومة فتقوم بالتسبيح على أصبعها حتى ينتهي الإمام من الصلاة!!

 

تشير الداعية الإسلامية سمية مشهور إلى أن تلك المظاهر أصبحت لافتة للنظر بشكل كبير في مصلى السيدات؛ وذلك نتيجة جهل الكثيرات بفقه آداب المسجد وفقه الصلاة، وأوصت كل من تفهم أخطاء تلك المصليات من عدمه أن تقوم بنصحهن بشكل مباشر او غير مباشر تختلف من حالة لأخرى.

 

كما أوصت أن يكون هناك جلسة إيمانية من قبل المنظمات والقائمات على المسجد يتم فيها التنبيه بوجه عام مع الاستدلال بآيات القرآن والأحاديث المختلفة، سواء كان ذلك في الجلسة التي تفصل بين الأربع ركعات أو في ختام التراويح أو من خلال توزيع وريقات مطبوعة بذلك.

 

ونصحت كل من تعتقد أنها إذا لحقت بالركوع في الصلاة بعد لغوها أنها حصلت على الأجر مثلها مثل غيرها فهي مخطئة؛ لأن الرسول والصحابة كانوا يحرصون على تكبيرة الإحرام، وإذا فاتتهم يعزي بعضهم بعضًا، كما أوضحت أن مشكلة الأطفال لا بد من التغلب عليها بالكثير من الوسائل التي وفرها الكثير من المتطوعات، سواء بالجلوس في ركن من المسجد بعيد وإشغالهم بأي شيء، أو فتح حضانات مقابل أجر رمزي لهم.

 

وبينت أن التحدث وكثرة الالتفات في الصلاة بسبب الأطفال لضرورة ولغير ضرورة قد تكون بسبب قلق زائد لدى الأم، وهو ما قد يدخل في إطار إبطال الصلاة، وعدم جواز مثل تلك التصرفات فيها إلا في حالة واحدة؛ إذا وجد خطر محدق بطفلها، فالجائز للمصلي ثلاث حركات فقط في الصلاة، منبهة إلى أن أخذ الاحتياط من قبل البدء في الصلاة هو الأفضل والتفكير في الحلول العديدة للأطفال قبل الشروع في الصلاة.

 

أما المشادات التي تحدث فتنصح مشهور بطباعة وريقات أو التحدث بين المصليات عن قيمة التواد والتراحم بين المسلمين، وأن تسأل كل واحدة هل ستقبل صلاتها وهي تحتد في نظرتها لهذه ويرتفع صوتها لأخرى، وتتشاجر مع غيرها؟!.. فكيف سنقابل الله على هذه الحالة؟

 

كما قالت إن التسبيح وقت الصلاة هذا ناتج عن جهل اعتقادًا منها أنها تستغل وقتها في الصلاة والأفضلية في الأساس لسماع القرآن لعلنا نرحم به.

 

وأضافت أن من المظاهر الفجة في رمضان في صلاة النساء في المساجد حضورهن ببنطال ضيق أو عباءة مجسمة أو طرحة قصيرة، تظهر منها رقبتها، موضحةً أن كل ذلك يجعل صلاتها غير صحيحة ويتطلب من القائمات على المسجد توفير ملابس إضافية وإسدالات لهؤلاء الفتيات؛ حتى تصح صلاتهن بعد نصحهن برفق.