أكد المهندس محمد عصمت سيف الدولة المفكر السياسي والخبير في الشأن الفلسطيني أن لقاء الرئيس محمد مرسي برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم هو تأكيد لشرعية حركة المقاومة الإسلامية وحكومتها بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن المخلوع لم يكن يعترف بحماس ولا بحكومتها.
وطالب سيف الدولة الفلسطينين ألا يؤجلوا مطالبهم المشروعة إلى ما بعد استقرار الثورة المصرية، مشيرًا إلى أن الثورة المصرية يمكن أن تأخذ سنواتٍ حتى تستقر.
وقال: يجب أن يضع الفلسطينيون حقوقهم على كل الموائد الدولية المعنية في هذه المرحلة التي يتم فيها إعادة تشكيل المنطقة العربية؛ لأنهم إذا انتظروا إلى ما بعد تشكيل المنطقة فلن يحصلوا على شيء، خاصةً أن الجانب الصهيوني يتحرك سريعًا على كل الجبهات.
ودعا الخارجية المصرية إلى أن تضع الحقوق الفلسطينية على رأس أولوياتها في حوارها مع المجتمع الدولي بشكلٍ حقيقي وليس بروتوكوليًّا، كما كان يحدث أيام المخلوع.
وشدد على ضرورة أن يعلم الجميع أن الربيع العربي لن يكتمل بدون إعادة الحقوق الفلسطينية، داعيًا إلى فتح معبر رفح والتعامل معه كمعبر السلوم والتحرر من اتفاق فلادلفيا في عام 2005 الذي وقَّعته مصر مع الكيان الصهيوني وأن يكون للأفراد والبضائع معًا.
وأوضح أنه من المهم ألا يرتبط ملف المصالحة بالقيود الأمريكية والصهيونية، وألا يرغم أحد الأطراف بالاعتراف بالكيان حتى تتم المصالحة، مؤكدًا أن مصر تستطيع إنجاز الكثير في هذا الملف بعد المخلوع.
ودعا إلى إعادة اللحمة إلى قوى الثورة المصرية وعدم التشكيك في شرعية الرئيس المنتخب وحصاره بالدولة القديمة، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يدفع الرئيس إلى تقديم تنازلات للجانب الأمريكي للاعتراف بشرعيته، وهذا ما تفعله القوى المحاربة لرئيس الجمهورية دون أن تشعر.