بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط تقريرًا حول  إعلان الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة المكلف، أكد أن الحكومة المقبلة ستكون من التكنوقراط، وأن الكفاءة ستكون هي معيار الاختيار الأساسي لتشكيلها، ليؤكد أهمية تلك الحكومة في المرحلة الحالية من مستقبل مصر.

 

ويقول التقرير  إن احتياج مصر في الوقت الحالي لحكومة التكنوقراط يرجع لعدة أسباب؛ من بينها ارتفاع معدلات النمو السكاني وما يترتب عليها من مشكلات اجتماعية واقتصادية لا يمكن حلها إلا من خلال أفراد متخصصين قادرين على اتخاذ قرارات رشيدة تحد من هدر وتبديد الموارد المتاحة، وتقلل الجهد والوقت المطلوب لإنجاز أي عمل.

 

وأوضح أن حكومة التكنوقراط هي الحكومة المتخصصة في الاقتصاد والصناعة والتجارة وغالبًا تكون غير حزبية؛ فهي لا تهتم كثيرًا بالفكر الحزبي والحوار السياسي؛ فهي قائمة على تمثيل الكفاءات في وزارات الحكومة ليدفعوا الوطن للأمام دون أن يكونوا مشغولين بتمثيلهم الحزبي والتكنوقراط هم النخب المثقفة الأكثر علمًا وتخصصًا في مجال المهام المنوطة بهم.

 

وتعد حكومة الدكتور قنديل بتشكيلها التكنوقراطي المنتظر هي التجربة الأولى لمصر فى هذا المجال؛ حيث تم تطبيق تلك التجربة من قبل في دول أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

 

وتم صعود المجتمع الأوروبى بحكومات التكنوقراط من الانهيار إلى التقدم والتغلب على حال الانهيار الاقتصادى والاجتماعي الشديد، الذي ترتب على خروج تلك الدول من الحرب.

 

وكان طوق النجاة للمجتمع الأوروبي هم الخبراء والكفاءات التي قامت ببنائها من جديد، اعتمادًا على فكرة (التكنوقراط)؛ حيث تولى المتخصصون في المجالات الهندسية والاقتصادية والطبية كل في مجاله ملفًّا معينًا، وأنجز مشاريع بعينها تخلص فيها من
آثار الحرب والدمار.

 

وفي التسعينيات وحتى الآن لاتزال هناك بعض دول الغرب وبعض من دول آسيا مثل الصين واليابان يطبقون فكرة (التكنوقراط) فى بعض الحقائب الوزارية ، حيث يرون أن هناك مؤسسات ووزارات لا تحتاج إلى سياسى بالدرجة الأولى بقدر ما تحتاج إلى خبير فى مجاله ، وتكون تلك المؤسسات مؤسسات حيادية يتولاها فنى وخبير فى مجاله ، يقوم بتنفيذ مشروع معين بآليات تنفيذ واضحة يتحقق من خلالها الجودة المنشودة.