سياسية واقتصادية
الرئيس مرسي وكتائب الإنقاذ الوطني
الثلاثاء 24 يوليو 2012 06:03 ص
كتب: بقلم: محمد السروجي
كتبت منذ فترة تحت عنوان "العسكري وكتائب الإعدام"، موضحًا بعض وسائل العسكري في إرباك المشهد ووضع العصا في عجلة دولة الثورة الوليدة، كتائب الإعدام لدى العسكري ما زالت موجودة ونافذة بداية من ترزية القوانين وإعلام الفتنة وشق الصف مرورًا برجال التمويل الفاسد وانتهاءً بقسم الشائعات في الأجهزة الأمنية.
وحتى لا نتوقف في مربعات التشخيص دون طرح بدائل عملية وممكنة أطرح هنا العديد من وسائل مقاومة كتائب الإعدام التي يحركها بقايا النظام؛ بهدف تسليط الضوء على الفرص المتاحة والحلول الممكنة توظيفًا لنقاط القوة وتعزيزًا للثقة في الثورة وفي رئيسنا المنتخب محمد مرسي وتنفيذا ً لمشروع 100 يوم الاختبار الحقيقي والرهان الناجح لدولة وشعب الثورة؛ لذا أطرح رؤية حول مقومات الإنقاذ الوطني، ومنها:
كتيبة الرئيس القدوة.. بداية بنفسه على مستوى الشكل والمضمون ونمط الإدارة، البساطة والتواضع، الضمير والخلق والخوف من الله، الحسم والحزم بحكمة ورشد، بطانة الخير من فرق العمل والمستشارين الأكفاء، لتكون الكفاءة العلمية والمهنية والخلقية هي أساس التكليف، وبهذا تكون نماذج مطمئنة لشعب حرم من القدوة العملية عقود طوال، على هذا الأساس وهذه الصفات يكتسب الرئيس يوميًّا مساحات شاسعة من التأييد الشعبي والنخبوي محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.
كتيبة الظهير الشعبي.. ملايين المصريين في الائتلافات الثورية والتجمعات الشبابية والأحزاب الوطنية والكيانات الإسلامية التي تمثل سنداً قوياً وفاعلاً في مرحلة إدارة الصراع على الصلاحيات وتحقيق الإنجازات العملية التي يحتاجها المصريين في حياتهم اليومية ، ليبقى الميدان هو مصدر القوة الدافعة لتحريك عجلة الثورة إلى الأمام من جهة وصمام آمان وضمان لحماية الثورة من جهة أخرى ، الشعب كان ومازال مصدر السلطات وليس مؤسسة أو جهة أو مجلس ، والشعب يرفض الوصاية تحت أي شعار، ديني أو عسكري أو نخبوي.
كتيبة التمويل الوطني.. رجال المال الحلال والأعمال الوطنية المشروعة، قطاعات كبيرة من هؤلاء الرجال حاولوا في الماضي المشاركة في خدمة المواطن والوطن، لكن وقف لهم بالمرصاد جهاز الإثم والعدوان- أمن الدول المنحل- يمنعهم ويهددهم ويبتزهم بل فرض على بعضهم الإتاوات والغرامات، عدد كبير من هؤلاء يرغب في خدمة الوطن وتنمية مشروعاته والارتقاء بخدماته، لكن عوقهم وبدرج كبيرة أجواء الاستبداد والفساد والقمع، القطاع الأهلي والقطاع الخاص جزء أصيل من مشروع النهضة الذي تقدم به الرئيس محمد مرسي للشعب المصري، وقوام هذا القطاع هو تمكين رجال المال والأعمال ومؤسسات المجتمع المدني من الشراكة التضامنية في حل المشكلات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية للملايين من أبناء هذا الوطن.
كتيبة علماء مصر.. في الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات ليكون البحث العلمي هو قاطرة التنمية كما ردد الرئيس مرسي عدة مرات، وعلماء مصر كثر في الداخل والخارج "يقال إن عدد علماء مصر بالخارج حوالي 84 ألف عالم"، علماء مصر في كل التخصصات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، العلمية والعملية، لتستعيد مصر مكانها ومكانتها الحضارية اللائقة بها.
كتيبة المؤسسات التربوية.. من مدارس ومساجد وكنائس ومؤسسات التنشئة الاجتماعية المخولة ببناء الإنسان المصري والذي هو محور الارتكاز في مشروع النهضة بناءً شاملاً متكاملاً، يعتبر مكوناته الأساسية "العقل- الروح- الجسد"، وبالتالي نحن بحاجة ملحة وسريعة لاستعادة مؤسسات التربية والتنشئة الاجتماعية لدورها الرائد الوطني والقومي لاستعادة منظومة القيم الحضارية المصرية، قيم الإيمان والعلم والعمل، التسامح والتعايش والاندماج والشراكة والمصالحة الوطنية.
خلاصة المسألة: نعم المرحلة صعبة والتحديات كثيرة، لكن أيضًا ما زالت الفرص وفيرة شرط سرعة الإنجاز وحسن الإدارة.
-----------------------
كاتب مصري.