مؤسسات المجتمع المدني هي الأسرة الكبيرة المنظمة الفاعلة في خدمة المجتمع، كما أنها الضمانة الكبيرة لتشكيل وتعزيز الوعي والفاعلية الوطنية في مواجهة أي تهديد من خارجه أو من داخله، وبالتأكيد هي الذراع الأيسر للحكومة في تأمين احتياجات المجتمع، وبلا شك سيكون للمجتمع المدني الدور الفصل في ترجمة جزء كبير من مشروع النهضة خاصة في مراحله الأولى إلى برامج عمل شعبية منظمة، تتكامل مع الجهود الحكومية لتحقيق تنمية ونهضة المجتمع المصري والمرور به في هذه المحطة التاريخية بالغة الحساسية.

 

ومن المعلوم تاريخيًّا أن مصر هي أول الدول العربية تفعيلاً لمفهوم المجتمع المدني وقد أبلى الشعب المصري بلاءً حسنًا في هذا المضمار بالرغم مما كان يمارس عليه من حصار وضغط في العهد السابق ولتعزيز وتفعيل مفهوم وتطبيقات المجتمع المدني كان لا بد لنا من تناوله بشيء من العمق والإيجاز.

 

السمات الأساسية للمجتمع المدني:

- تجمع بشري منظم وفق قواعد العمل المؤسسي الحديث (أعضاء+ خطة+ لائحة+ تسجيل).

- يعمل لتحقيق أهداف محددة تهدف لخدمة وتنمية المجتمع.

- يسعى لتحقيق أهداف ومصالح عامة.

- تطوعي لا يهدف لتحقيق ربح.

- ينطلق من القيم التي اجتمع عليها أعضاؤها، شرط ألا تتعارض مع قيم وثوابت المجتمع.

- تعدد منطلقات العمل المدني بين الأيديولوجية، السياسية، الإنسانية، الاجتماعية، منفردة ومجتمعة.

- إدارة شعبية منظمة غير حكومية.

تضم: الجماعات المجتمعية المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والأحزاب، والنقابات العمالية، وجماعات السكان الأصليين، والمنظمات الخيرية، والمنظمات الدينية، والنقابات المهنية، ومؤسسات العمل الخيري منظومة القيم الحاكمة والمنظمة للعمل المدني:

 

المجتمع المدني تحكمه وتنظم عمله قيم وثقافة حضارية خاصة لا بد أن تتمثل في سلوك العاملين به أولاً كما تترجم إلى لوائح وقوانين ونظم تدير عمل مؤسساته، يأتي في مقدمتها قيم حب الوطن، وبذل الخير، تحمل المسئولية والايجابية والمواطنة والمؤسسية والاحتراف والتطوع والإستراتيجية والإتقان والجودة والابتكار والشفافية.
أهداف وغايات مؤسسات المجتمع المدني:

 

1- المساهمة في حل مشاكل المجتمع والتخفيف من معاناته وآلامه، والمحافظة على قوته وتماسكه خاصة الفئات المهمشة، والشرائح التي لا تصل إليها أجهزة الدولة.

 

2- شريك وداعم للدولة في بناء وتنمية المجتمع في كافة مجالاته.

 

3- رديف لأجهزة الدولة خاصة في أوقات الأزمات.

 

4- تدريب الإفراد وإعداد الكوادر القادرة على المشاركة في تحمل مسئوليات العمل العام.

 

5- منع احتكار الدولة لإدارة المجتمع- المشاركة في إدارة الدولة.

 

6- ضمانة لعدم احتكار القطاع الخاص للمجتمع.

 

7- تطوير ورفع مستوى جودة العمل العام.

 

8- كيانات منظمة لاستيعاب وحشد وتوجيه الجهود الوطنية المخلصة لخدمة وتنمية المجتمع والدولة.

 

9- أداة جيد للضغط الشعبي ومنع احتكار فئة معينة لإدارة الدولة.

 

10- معيار لحيوية المجتمع ومستوى تحضره.

 

11- سعة ونمو المجتمع المدني دلالة حقيقية على مدى جودة النظام الديمقراطي الحاكم.

 

12- التركيز على قضايا بعينها وفرضها على مائدة صناع القرار السياسي، والقدرة على المشاركة في صناعة وتغيير سياسات الأنظمة الرسمية.

 

13- بناء وتعزيز وتمكين مفاهيم وخطط وأدوات وبرامج تمكين الحكم الراشد.

 

14- الرقابة المجتمعية لإدارة وضبط وترشيد الواقع الاجتماعي والسياسي للمجتمع من أسفل لأعلى.

 

الحكم الرشيد = قيادة نوعية + مشروع وبرنامج نهضوي + مشاركة مجتمعية فاعلة.

 

15- أحد أهم مكنونات البناء الديمقراطي في الدولة المدنية الحديثة.

 

الميزات الخاصة المتوفرة للمجتمع المدني:

1- يتمتع بمساحة كبيرة من الحرية تفتقدها المؤسسات الحكومية.

 

2- لا يهدف لربح مما يمنحه حصانة اجتماعية ونفسية عالية لا تتمتع بها المؤسسات الربحية.

 

3- الانفتاح والتواصل مع المؤسسات الدولية العاملة والمنظمة لنفس المجال.

 

4- الحرية المنظمة (تحديد أهدافه + اختيار قيادته + نظام وآليات عمله).

 

5- فتح آفاق الإبداع والابتكار

6- القدرة السريعة على التشكل والحركة في الأماكن والظروف التي يصعب على الحكومات التواجد فيها.

 

7- سعة المرونة والحركة وصناعة جبهات للضغط في اتجاهات محددة.

 

8- القدرة السريعة على الانتشار، المعنوي والحقيقي، والنمو الأفقي والرأسي.

 

9- التنوع والثراء في تركيبته ومجالات عمله.

 

مجالات عمل المجتمع المدني- كافة شرائح المجتمع العمرية + النوعية وتتعدد وتتنوع مجالات العمل المدني والأصل فيها احتياجات ومطالب المجتمع في المرحلة
 التي يمر بها، ومن أهمها، الدعوة والتربية والتعليم والتدريب والتأهيل، والصحة، والأدب والثقافة والفن والإعلام، وحقوق الإنسان، العمل الإنساني الإغاثة، والبيئة ورعاية الضعفاء والمهمشين في المجتمع، وتدريب وتأهيل المقبلين على سوق العمل إن شئت فقل كل ما يحتاجه المجتمع.... الخ.