إنما الأمور بخواتيمها والعبرة بالنتائج، فحينما نرى مجلس الشعب الذي انتخبه 30 مليونًا من الشعب غير دستوري وغير قانوني وفي "الباي باي"، ومجلس الشورى الذي انتخبه الشعب غير دستوري وغير قانوني وفي "الباي باي"، والجمعية التأسيسية لكتابة الدستور التي انتخبها المجلسان المنتخبان من الشعب غير دستورية وغير قانونية وفي "الباي باي"، والرئيس المنتخب من 26 مليونًا من الشعب يردد المغرضون كلامًا عن عدم استكماله مدته..
وفي نفس الوقت بقي المجلس العسكري بأعضائه التسعة عشر عضوًا، والمعين من قبل الرئيس المخلوع وعلى عينه يبقى شامخًا دستوريًّا وقانونيًّا ويبقى تشكيل الهيئة التأسيسية لكتابة الدستور من قِبل هذا المجلس المعين دستورية وقانونية، وتبقى المحكمة الدستورية والمعينة من قِبل الرئيس المخلوع بأعضائها التسعة عشر عضوًا هي الأمينة على الدستور والقانون فليس أمامي حينئذٍ إلا أن أهتف بأعلى صوتي (يسقط يسقط حكم العسكر)، وأتبعه بهتافي رغمًا عن إرادتي المكبلة باحترام القضاء وأحكامه (الشعب يريد تطهير القضاء)، وحينما أرى الذين كانوا يهتفون (يسقط يسقط حكم العسكر) على الفضائيات، أراهم اليوم يطالبون بل يجاهدون لإسقاط الخيار الشعبي وبقاء العسكر في السلطة.
والذين كانوا يقولون "الدستور أولاً" أراهم اليوم يستميتون في إعاقة عمل الهيئة التأسيسية وتأخير وضع الدستور.
فليس أمامي إلا أن أهتف بأعلى صوتي (الثورة مستمرة حتى تعود مصر حرة)، وحينما أجد إعلام الدولة الرسمي والذي ينفق عليه من الشعب يعمل جاهدًا لمحاربة وإسقاط الخيار الشعبي ممثلاً في المجلسين المنتخبين من الشعب، وكذلك الرئيس المنتخب فليس أمامي أيضًا إلا أن أهتف من كل كياني وبكل ما أوتيت من قوة (الشعب يريد تطهير الإعلام).
وأخيرًا.. أقول: أفيقوا يا سادة، فقد صدق مَن قال لجمعية تأسيسية عمياء عرجاء منتخبة شعبيًّا خيرٌ من جمعية تأسيسية معينة من قِبل المجلس العسكري وفق الإعلان الدستوري المكبل، وعاشت مصر حرة أبية.
وحينما أرى القوى التي تسمى نفسها قوى مدنية تتظاهر ضد استقبال رئيس الجمهورية لوزيرة خارجية أمريكا وفي نفس الوقت لا نسمع لهم حسًّا ولا همسًا ولا صوتًا عند زيارتها الشاذة للمجلس العسكري حيث تكرّس هذه الزيارة مفهوم وجود رأسين للسلطة في مصر رأس منتخب من الشعب ورأس معين من الرئيس المخلوع أتأمل هذا المشهد مرددًا: وعجبي!!!!!!!!!!!