أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الشعب المصري كما صنع ثورة ربانية أبهرت العالم بنكهة مصرية؛ فهو قادر أيضًا على صناعة نهضة تفوق ما تشهده تركيا حاليًّا، مؤكدًا أن هذا الشعب المبدع العبقري لدية من القدرات والكفاءات والوعي اللازم لتحقيق النهضة المنشودة بإذن الله.

 

وقال المرشد العام- خلال لقائه بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بدمياط بنادي المهندسين-: إن الرئيس د. محمد مرسي هو رئيس لكل المصريين ولم يعد يتبع تيارًا بعينه، مستشهدًا بموقف أدائه القسم، قائلاً: "لم أكن أعرف كيف سيتصرف في موضوع القسم لكني دعوت الله أن يوفقه فيه".

 

وأضاف أن جماعة الإخوان هي هيئة شعبية تسعى لخدمة الشعب المصري محتسبة عند الله الأجر والثواب وليس لها أي علاقة بمؤسسات الدولة سواء الرئاسة أو الحكومة، كما أبدى تفاؤله بتشكيل حكومة توافق وطني تكون مثالاً لروح التوافق والوحدة بين مختلف الفصائل للوصول بالوطن إلى بر الأمان والنهضة المنشودة.

 

فيما شدد على وحدة الشعب المصري مسلمين ومسيحيين، مؤكدًا أن الجميع شركاء في الوطن قائلاً: " لقد قلت للأنبا باخوميوس حين زارني نريد أن تنتقل تلك الروح الوطنية إلى الشارع بحيث لا يفرق بين مسلم أو مسيحي فالكل يعمل لنهضة الوطن وبنائه والحفاظ على أرضه ومؤسساته في نظافة الشوارع ومساعدة الجهات التنفيذية في حل مشاكل المواطنين".

 

و في رده علي سؤال حول علاقة الجماعة بالمجلس العسكري؛ أكد بديع أن موقف الجماعة الذي أعلنته بعد شهرين من الثورة بأنها ستقول له أصبت إذا أصاب وإذا أخطأ فسنقول له أخطأت وإذا تباطأ سندفعه، مستنكرًا في الوقت ذاته أداء المجلس العسكري في الفترة الأخيرة والمحاولات المتكررة لوضع مواد فوق دستورية أو وضع فيتو على مواد الدستور، مشيرًا إلى أن الشعب المصري استرد حريته ولن يعود للوراء مرة أخرى، داعيًا الله أن يفرج كرب السوريين وأن يحقن دماءهم وأن ينتقم من الظالمين وسافكي دماء الأبرياء.

 

وشدد فضيلته على أن سلاح ترديد الشائعات والأكاذيب في بعض وسائل الإعلام، من الأساليب القديمة لمحاربة المصلحين، مؤكدًا أن الجماعة لن تنجر إلى أي معارك جانبية لكنها ستركز جل اهتمامها في الوصول إلى النهضة المنشودة وعودة مصر قوية رائدة كما أنها في نفس الوقت ستتخذ جميع الإجراءات القانونية تجاه من يفترون عليها بالأكاذيب والأباطيل.

 

وأضاف أن موسم رمضان موسم للطاعة والعبادة وتلاوة القرآن، طالبًا من أعضاء الإخوان أن يلتزموا بأخلاق القرآن الكريم وان يساهموا في رفع المستوي الإيماني والروحاني للناس وأن يجددوا نياتهم في أعمالهم التطوعية لخدمة الناس التي يفوق ثوابها ثواب الاعتكاف وأن يسابقوا إلى الخيرات والطاعات في هذا الشهر الكريم.