التقى الرئيس محمد مرسي اليوم بالسفير محمد رفاعة الطهطاوي والإعلامي حمدي قنديل، في إطار المشاورات التي يجريها حول المشهد السياسي الراهن والصعوبات التي تواجهها عملية التحول الديمقراطي بمصر وآفاق الحلول المطروحة والجهود التي تبذلها السلطة التنفيذية من أجل دعم الاستقرار في الشارع المصري، ودعم تنفيذ برنامج المائة اليوم الأولى والوصول إلى حلول ناجعة لمشاكل المواطنين.

 

وأشار الدكتور ياسر علي القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن اللقائين جاءا في إطار مشاورات الرئيس مع مختلف ألوان الطيف المصري؛ تمهيدًا للوصول إلى حالة الاستقرار والبدء في تنفيذ مشروع النهضة بالبلاد.

 

وفيما يتعلق بالمشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، قال د. ياسر علي، إن المشاورات جارية في إطار المهمة الصعبة التي تقابل رئيس الوزراء القادم.

 

وحول قرار محكمة النقض بعدم اختصاصها في البتِّ في قضية حل البرلمان وإمكانية صدور إعلان دستوري جديد، أكد المتحدث أن هناك احترامًا كاملاً لأحكام القضاء المصري، مضيفًا أنه ليس لديه معلومات خاصة بشأن إمكانية إصدار إعلان دستوري جديد.

 

وحول ما يتردد عن قرب الإفراج عن دفعةٍ من المعتقلين السياسيين، قال ياسر علي، إن اللجنة التي شكَّلتها رئاسة الجمهورية ستنتهي من تقريرها نهاية هذا الأسبوع بعد فحص ملفات كل المحتجزين في القضايا الخاصة بما وقع في مصر بعد الثورة، وسيصدر بعدها قرار بشأن من تمَّ محاكمتهم أمام القضاء العسكري أو محاكم مدنية؛ تمهيدًا للإفراج عن كل مَن لم يثبت في حقِّه أية تهمة جنائية.

 

وبشأن ما يتردد من ضرورة إصدار الرئيس مرسي قرارًا بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل ليحصل الرئيس على كل الصلاحيات، قال ياسر علي: إن مصر تحتاج بشدة إلى الاستقرار والهدوء، واستكمال كل مؤسسات الدولة المصرية من أجل البدء في عملية تنمية حقيقية، بعد أكثر من عام ونصف قضيناها في إطار التحول الديمقراطي الذي يحتاج إلى استقرار هو الهدف وراء كل المشاورات التي يجريها الرئيس مرسي؛ للبدء في الدفع الاقتصادي حتى يتحقق ما يتطلع إليه كل مصري.

 

وأشار إلى ما أعلنه الرئيس مرسي من قبل من إلغاء كلمتي "الصدام والتخوين" من القاموس السياسي المصري، لافتًا إلى أن كل الأمور يمكن أن تحل في إطار الحوار البناء مع القوى الفاعلة في المشهد السياسي المصري.

 

وحول المشروع الوسطي السني، قال ياسر علي: إنَّ الرئيسَ مرسي يرى أن مصر والسعودية هما حاميتا هذا المشروع حتى يقيا المنطقة شرَّ التطرف وأي أفعالٍ تضر باستقرار المنطقة؛ وذلك من خلال التعاون بين مصر والسعودية لدعم المنهج الوسطي في فهم الإسلام؛ لأن الخروج عنه يحدث مشاكل تهدد المنطقة.