قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن الإعلام الحكومي المصري في حالة حرب حاليًّا مع الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسي، خاصةً بعدما تحدَّى سلطة المجلس العسكري، وهو ما دفع وسائل الإعلام الحكومية للتحالف مع المجلس العسكري لتقويض الرئيس.
وأشارت إلى أن ما يجري حاليًّا من قبل وسائل الإعلام أظهر جليًّا القوة الحقيقية المسيطرة في البلاد، مضيفةً أن صحيفة (الأهرام) الحكومية على سبيل المثال وضعت عنوان رئيسي مقتبس من بيان للمجلس العسكري جاء فيه أن "القوات المسلحة ملك للشعب، وستبقى إلى جانب الدستور والشرعية"؛ وذلك يوم الثلاثاء الماضي الذي انعقد فيه مجلس الشعب بقرار من الرئيس.
وقالت: إن المقال الوحيد في الصفحة الأولى بالصحيفة ركَّز على قرار الرئيس بعودة البرلمان، ووجَّه إليه اللوم بسبب تراجع مؤشر البورصة بعد ذلك القرار في الوقت الذي نشرت فيه صورة للرئيس بجانب المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة، وأبرزت قصر قامة الدكتور مرسي بالنسبة لطنطاوي.
وأبرزت الحوارات التي أجرتها الفضائيات الخاصة مع برلمانيين رفضوا عودة البرلمان للانعقاد مجددًا في حين نشر التليفزيون الرسمي أفلام وثائقية لتكريم المخابرات المصرية.
وأشارت إلى امتداد الحرب الإعلامية ضد الرئيس لتتناول الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى مصر، مضيفةً إلى تناقض التغطية التي تقوم بها (الأهرام) الحكومية في نسختها العربية التي تحاول أن تظهر الأمريكيين على أنهم منقسمون وخائفون من الدكتور مرسي كأول رئيسٍ من جماعة الإخوان المسلمين التي تنتقد الكيان والغرب.
وأضافت أن (الأهرام ويكلي) التي تصدر باللغة الإنجليزية أخذت اتجاهًا آخر في تقويضها للرئيس عبر تصويره على أنه مثل قطعة الشطرنج في يد واشنطن، وأنه يتحرك وفق ما تمليه عليه الولايات المتحدة.