قال رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي إن تونس هي الزهرة الأولى التي تفتحت في ربيع الثورات العربية، مؤكدًا عمق العلاقات بين الشعبين المصري والتونسي، وتوافق وجهات النظر بين البلدين في عدة قضايا، ومنها العلاقات الثنائية.
وأشاد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في قصر القبة: بالمد الثوري العربي الذي بدأ من تونس، وتُوِّج بالثورة المجيدة في مصر قائلاً: لا أرى ممانعةً في أن يكون هناك تعاون مثمر حقيقي بين الدول العربية مع احتفاظ كل دولة بسياستها.
وشدد على أن مصر قادرةٌ على حماية أمنها القومي، وكذلك الأمن القومي لتونس، داعيًا إلى التعاون بين دول العالم العربي وسيادة روح المحبة والسلام، وألا يكون ذلك مبررًا لأي نوعٍ من العدوان بالكلام أو الفعل.
وأكد دعم مصر الكامل للثورة السورية ورفضها لإراقة دماء أبنائه قائلاً: "نحن ضد الدماء، وسفكها وضد التدخل الأجنبى العسكري في شئون سوريا، وسنتخذ إجراءاتنا لحقن الدماء وبأسرع ما يمكن، مضيفًا: "نحن نقف مع كل الفصائل الفلسطينية نؤيدهم ونساعدهم وندعمهم بكل الوسائل لإقامة دولتهم الفلسطينية، ونقف على مسافةٍ واحدةٍ من أبناء الشعب الفلسطيني، وسنظل ندعم القضية الفلسطينية".
وأشار إلى أنَّ ليبيا كانت المحطة الثالثة في الربيع العربي، وأُريق فيها الدماء، متمنيًا أن يتوقف سفك الدماء في سوريا حتى لا تصل لدرجة ليبيا، مؤكدًا أن المجتمع الليبي تعافى ويجري انتخابات برلمانية حاليًّا، ويتوافقون على إدارة شئون بلادهم بإرادتهم، مضيفًا: "أتصور أن من عوامل قوة العلاقات المصرية التونسية أن تكون ليبيا في الصورة شكلاً وموضوعًا"، قائلاً: "ليبيا في القلب".
وقال المرزوقي: لقد ولَّى العهد الذي كانت تونس تُدير فيه ظهرها إلى مصر والعكس، والآن ما يجمع البلدين أكبر وأقوى، وهناك أمل لدى الشعوب في حكوماتها وأنظمتها، مؤكدًا أن الثورات العربية في طريقها إلى مزيدٍ من التكامل، مشيرًا إلى أن العلاقة المصرية التونسية ظلَّت لسنواتٍ جامدة دون حرارة، وأن الحرارة عادت الآن بينهما، وسيبدأ التفاعل بما يصبُّ في مصلحة المصريين والتونسيين، على حدٍّ سواء.
وأكد أن ثورات الربيع العربي أسقطت الحواجز بين الشعوب العربية، مضيفًا: سنبحث كل الملفات التي تُكرِّس دعم العلاقات بين مصر وتونس قبل زيارة الرئيس مرسي لتونس.