طالب علماء بالأزهر رئيس الجمهورية د. محمد مرسي بعدم اعتماد تشكيل هيئة كبار العلماء، رافضين اختيار هيئة كبار العلماء من جانب مشيخة الأزهر لضمها الدكتور محمود زقزوق وزير أوقاف المخلوع وعدد آخر من علماء السلطة.

 

وطالب الدكتور عبد المنعم البري عضو لجنة الفتوى بالأزهر والرئيس الأسبق لجبهة علماء الأزهر بعدم اعتماد تشكيل الهيئة لكونها معينة من جانب شيخ الأزهر، موضحًا أن هيئة كبار العلماء لا تخص مشيخة الأزهر بمفردها، بل يجب أن يكون اختيارها من جانب دعاة وأئمة الأزهر والأوقاف جميعًا، ويكونون معبرين عنهم بدءًا من رئيسها وجميع أعضائها الـ40.

 

وشدد في تصريح لـ(إخوان أون لاين) على أن استباق المشيخة للأحداث بتشكيل هيئة كبار العلماء وإرساله لرئيس الجمهورية لاعتماده مقلقًا ويثير العديد من التساؤلات؛ حيث إن الإسراع في تشكيل الهيئة عن طريق التعيين دون الانتخاب على أن تضم عددًا من علماء السلطة يشكك في رغبة المشيخة في إقامة هيئة سوية تعبر عن الدعاة والأئمة، وربما تغتال الدور المنوط بها في استعادة هيبة الأزهر ومكانته في برتوكول هزيل لاغتيالها، وهي هيئة ذات مرجعية ليس في مصر فقط بل للأمة العربية والإسلامية بأسرها.

 

ودعا الشيخ هاشم إسلام عضو لجنة الفتوى بالأزهر ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء الأزهر تحت التأسيس رئيس الجمهورية إلى عدم اعتماد تشكيل هيئة كبار العلماء بهذه الطريقة المريبة، والتي تشعر الجميع أننا أمام هيئة غامضة ومفروضة على الأزهر والأوقاف ولا تعبر عنهم، بدليل إدخال وزير أوقاف المخلوع وعدد من علماء السلطة ضمن هيئة كبار العلماء التي تمثل الركيزة الأولى للنهوض بالمؤسسة الأزهرية، موضحًا أن هناك محاولات لاغتيال دور الهيئة لصالح نظام المخلوع البائد في المساواة بين العلماء الحقيقيين بالأزهر والذين كانوا وسائل لإفسادها.

 

وشدد على وجوب تحرير واستقلال الأزهر الشريف وعودة هيئة كبار العلماء بالانتخاب وتوحيد المؤسسة الدينية، وعودة أوقافها، وسيادة الانتخابات جميع قيادات وقطاعات الأزهر الشريف حتى تتحرر الأمة، مشددًا على ضرورة اختيار شيخ الأزهر بالانتخاب؛ حيث إن الأزهر الشريف بخير بعلمائه وأئمته ودعاته لكنه يحتاج إلى قيادة راشدة لنرى العلماء الربانيين الذي يقولون كلمة الحق ولا يخشون في الله لومة لائم، ولا ينحازون للنظام البائد وليسوا من إنتاجه.

 

وكان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أرسل صباح اليوم، لرئيس الجمهورية كشفًا بأسماء هيئة كبار العلماء مرفقًا بمشروع قرار لاعتمادهم.

 

وقرر شيخ الأزهر تشكيل لجنة محايدة، بعضوية عدد من العلماء المشهود لهم بالنزاهة لاختيار أعضاء الهيئة وفقًا لشروط محددة؛ حيث يصدر رئيس الجمهورية قرارًا بتعيين أعضاء هيئة كبار العلماء بناءً على عرض شيخ الأزهر.

 

وتقدم الطيب بالنصاب القانوني للهيئة والمكون من 26 عالمًا على أن يتم اختيار بقية أعضاء الهيئة من التشكيل المعتمد.

 

جدير بالذكر أن المادة 32 مكرر من قانون تعديل الأزهر تنص على إنشاء هيئة بالأزهر تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عدد لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة، وتجتمع الهيئة مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر أو كلما دعت الضرورة بناءً على دعوة شيخ الأزهر أو نصف عدد أعضائها، ويكون اجتماعها صحيحًا إذا حضرته الأغلبية المطلقة لأعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، ويرأسها أكبر الأعضاء سنًّا في حالة غياب الرئيس.