نحمد الله تعالى، إذ نرى لأول مرةٍ رئيس جمهورية من أبناء شعبنا يتسم بالوضوح والتواضع، والالتزام بما أخذه على نفسه من معطيات ثورة 25 يناير، مع الاعتزاز بالنفس والثقة بالحاضر والمستقبل.

 

ولو كان في الأمة العربية والإسلامية عدد من الرؤساء يسير على درب رئيسنا العظيم لكان النصر حليف الأمة الإسلامية والعربية والقيم الإسلامية والوطنية.

 

واستوقفتني عظمة هذا الرجل حين أعلن على رءوس الأشهاد، وأمام كل وكالات الأنباء في العالم كله مناصرته للشعب السوري المناضل، ومن كلماته: "إننا لا ننسى المحنة التي يعيشها الشعب السوري وهو يواجه الطغيان، ولا بد من إيقاف نزيف الدم الذي لا ينقطع في سوريا الحبيبة على يد حاكم ظالم، وكل ذنب هذا الشعب العظيم أنه يثور لدينه وكرامته وأرضه التي فرَّط فيها الحاكم الظالم، سنناصر هذا الشعب بشتى الطرق".

 

كما أعلن أنه  يناصر القضية الفلسطينية ويدعو إلى العمل على استرداد الأرض المحتلة، واعتبار القدس عاصمة لفلسطين المحررة.

 

                                     *****

 

إن هذا الحديث يعيد إلى أذهاننا ما أنزله حافظ الأسد بسوريا أرضًا وأرواحًا وكرامةً: فهو الذي ضرب الشعب السوري بالطائرات، وهو الذي سلم القنيطرة والجولان لإسرائيل مقابل مئات الملايين من الدولارات، لكن للظالم نهاية مهما طال الأمد.

 

إن نجاح الرئيس مرسي يعد إنذارًا صاعقًا لأمثال الخائن ابن الخائن بشار بن حافظ الأسد الذي عاش أسدًا على الشعب، نعامة أمام إسرائيل وأنصارها.

 

ولكن من ناحيةٍ أخرى يأخذني الأسف حين أرى بعض السياسيين يقترح- لتسوية الوضع في سوريا- خروج بشار الأسد من سوريا خروجًا آمنًا.

 

ونحن في عهد مرسي العظيم نرفض هذا الحل لأن بشار الأسد مجرم لا بد أن يقدم للمحاكمة شأنه شأن الطاغية اسمه "شاوسيسكو".. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء: من الآية 227).

 

----------

 

* Ashraf_hagag@hotmail.com -Ashraf252525@gmail.com