أعربت "الجماعة الإسلامية" عن اعتقادها بأن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب حتى إجراء انتخابات جديدة خلال 60 يومًا من موافقة الشعب على الدستور الجديد يدخل في اختصاصات وصلاحيات الرئيس القانونية ولم يتضمن تعديًا على أي سلطة أخرى ولا يعد إهدارًا لحكم المحكمة الدستورية العليا أو حتى يتصادم مع الإعلان الدستوري المكمل المرفوض.
وأكدت الجماعة الإسلامية أنها كانت تنتظر من الرئيس المنتخب أن يتشاور ويتحاور في هذا الأمر مع كافة القوى السياسية والأطراف الفاعلة في المشهد السياسي.
وقالت الجماعة في بيان أصدرته اليوم إن القرار الجمهوري ينصب على سحب القرار الصادر من المجلس العسكري باعتبار مجلس الشعب منحلاً من يوم 15 يونيو 2012، والقانون يخول رئيس الجمهورية الحق في سحب أي قرار أصدرته السلطة التنفيذية والتي كانت في يد المجلس العسكري منذ صدور القرار وانتقلت تلك السلطة إلى الرئيس المنتخب منذ تسلمه السلطة.
واعتبرت أن القرار الجمهوري لم يتعرض أو يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية المتعلق بعدم دستورية المادة المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب على المقاعد الفردية، ولم يتعرض لتفسير هذا الحكم، لأن رئيس الجمهورية لا يملك حق تفسير الأحكام القضائية، لكنه مارس اختصاصه تاركًا الفرصة لأي مواطن له صفة ومصلحة أن يحتج بحكم المحكمة الدستورية العليا أمام الجهات الإدارية المعنية بإعادة إجراء الانتخابات البرلمانية في الدائرة التي يتبعها.
وأضافت الجماعة أن القرار الجمهوري إذ يعيد السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب المنتخب من ثلاثين مليون مصري فإنه بذلك يصحح العوار الذي حدث من توسع بعض قضاة المحكمة الدستورية العليا في تفسير حكمها بأنه يقضي رغم عدم اختصاصها بذلك بحل مجلس الشعب كله ويجبر الخلل الذي حدث من إسناد السلطة التشريعية للمجلس العسكري الذي يمثل مجلسًا لإحدى المؤسسات الخاضعة قانونًا ودستوريًّا للرئيس المنتخب.