أكد الدكتور أسامة المليجي رئيس قسم المرافعات بكلية الحقوق جامعة القاهرة أن قرار المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان منذ البداية أمر مخالف للإعلان الدستوري؛ لأنه تجاهل المادة "28" والتي تنظم العملية الانتخابية، مضيفًا أن المواءمة كانت تقتضي الحكم بعدم دستورية الثلث الفردي فقط، ولكنها تجاوزت دورها وخالفت الدستور.

 

وشدد خلال مشاركته في برنامج "رأي الناس" على فضائية "مصر 25" أن قرار المحكمة هو سياسي بالدرجة الأولى ولا علاقة له بالقانون، مؤكدًا أن حيثيات الحكم وسرعة النطق به في مدة قياسية يثير الشكوك حوله؛ حيث إن الجلسة كانت صورية والقرار كان متفقًا عليه مع الجهات السياسية مسبقًا.

 

وأضاف أن قرار رئيس الجمهورية بعودة البرلمان المنتخب لا ينتقض الحكم، مؤكدًا أنه ليس من حق أي جهة أن تناقش قرارات الرئيس؛ لأنه يمثل الإرادة الشعبية وصاحب الكلمة العليا التي أوكلها الشعب له.

 

وأوضح المليجي أن من حق الرئيس إصدار إعلان دستورى جديد يلغي الإعلان الدستوري المكمل؛ لأنه صاحب السلطة وليس المجلس العسكري، قائلاً: أرجو من رئيس الجمهورية إلغاء الإعلان الدستوري "المكبل" الذي يقلص من صلاحيات رئيس الثورة الذي أتى نيابةً عن الشعب المصري كله".

 

وأشار إلي أنه لأول مرة في تاريخ مصر تجري انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، وهو ما يعد طفرة ديمقراطية غير مسبوقة، وبالتالي فلا يعقل لأي جهة أن تقوم بحل البرلمان المنتخب.

 

وأشار إلى أن سلطة الشعب لا تعلوها أي سلطة بما فيها المحكمة الدستورية العليا؛ لأن الشعب صاحب الكلمة العليا وليست أي جهة، مبديًا دهشته من "تسييس" أحكام القضاء وعدم تطابقها للقانون ولا للمصلحة العامة.

 

وأبدى دهشته من تصريحات بعض القضاة في وسائل الإعلام وإبداء آرائهم واشتراكهم في الحياة السياسية، مضيفًا أنه لا يصح بأي حال أن تظهر المستشارة تهاني الجبالي في وسائل الإعلام وإحجام نفسها في الحياة السياسية.