رحَّب الشارع المصري بقرار رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي بعودة البرلمان المنتخب للقيام بمهام عمله التشريعية والرقابية لحين الانتهاء من الدستور الجديد والاستفتاء عليه من قبل الشعب، على أن تُجرى انتخابات تشريعية جديدة بعد 60 يومًا من الموافقة على دستور مصر الجديد، واصفين قرار الرئيس بأنه "ضربة معلم".

 

فتقول أسماء مسعد (أخصائية اجتماعية): إن قرار مرسي أثبت كذب وادِّعاء البعض بضعف الرئيس وعدم قدرته على اتخاذ قرار يخالف رأي العسكر، مضيفًا أن الرئيس درس جميع النواحي الدستورية والقانونية للقرار قبل أخذه، وهو ما أذهل مؤيديه قبل معارضيه.

 

ووصفت قرار الرئيس بالحكيم وحرصه على عودة الشرعية الشعبية مرةً أخرى بعد أن أخذ المجلس العسكري القائم بأعمال رئيس الجمهورية وقتذاك بأنه قرار خاطئ وعطَّل السلطة التشريعية المنتخبة.

 

وأوضحت نورا لطفي (محامية) أن قرار د. مرسي صحيح تمامًا من الناحية القانونية وموفق جدًّا من الناحية الشعبية؛ حيث استردَّ مرسي أخيرًا للشعب سلطاته التي ناضل من أجلها بالوقوف طوابير طويلة لاختيار من يمثله ويدافع عن حقوقه ويراقب السلطات التنفيذية.

 

وأشارت إلى أن اغتصاب العسكري للسلطة التشريعية من الشعب كان قفزًا على كل المبادئ والأعراف القانونية والدستورية، ومن ثم فقرار الرئيس بعودة مؤقتة لمجلس الشعب، وإعلانه استرداد المجلس لسلطاته هو قرار جريء وصائب 100%.

 

ورحَّب عبد التواب بكر (مهندس) بهذا القرار، ولكنه حذر من أي محاولات انقلاب على شرعية الرئيس المنتخب من جانب بعض متسلّقي النظم الحاكمة، أمثال أبو حامد وبكري اللذين يدعوان لى انقلاب عسكري.

 

ودعا رئيس الجمهورية إلي محاكمة المحرضين على انقلاب السلطات الموجودة في مصر على شرعية الرئيس الذي جاء بإرادة شعبية، موضحًا أنها دعوات تهدد مكتسبات الثورة، بل تتجاوز ذلك لتهدد مستقبل وطن بأكمله.

 

وعبَّر الحاج عبد الله محمد (عامل بالمعاش) عن فرحته بقرار الرئيس بعودة المجلس التشريعي، قائلاً: د. مرسي اتخذ القرار ليريح أعصاب الشعب المصري الذي ناضل من أجل انتخاب البرلمان وخروجه للنور، ثم ناضل من أجل عودته بتحمل الحر والشمس بميدان التحرير والاعتصام لأيام ليست بالقليلة.

 

وقال محمد عبد الفتاح (مدرس) إن د. مرسي أعاد المجلس التشريعي استشعارًا بالمصلحة العامة التي تقضي بعودة السلطة التشريعية لمهام عملها، ويلغي سيطرة المجلس العسكري، ويحل مشكلة الفراغ التشريعي التي نجمت عن قرار حل مجلس الشعب.

 

وبين أن هذا القرار يعطى للرئيس ومعه نواب البرلمان الفرصة كاملةً للإصلاح، ومن ثم نستطيع محاسبتهم بعد ذلك، داعيًا إلى ضرورة أن تمارس كل سلطات الدولة مهامها حتى تستطيع الدولة الخروج من كبوتها.

 

وأكد سعد الفخري (حلاق) أن الرئيس محمد مرسي يزيد إصرارنا على الاستماتة دونه حتى ينتزع صلاحياته يومًا بعد يوم، واصفًا القرار بأنه "ضربة معلم".

 

وأوضح أن الرئيس أرسل بقراره هذا تلميحًا للمجلس العسكري أنه لن يتنازل عن صلاحياته التي أوكلها له الشعب بعد ثورة أبهرت العالم ولها أهداف لا تتحقق إلا بعودة المجالس المنتخبة كخطوة أول للإصلاح.

 

من جانبه وصف سمير الصباغ (سائق) الرئيس بـ"الرجل الحديدي" الذي تصدَّى لكل محاولات سرقة البلد وتسليمها للفلول، ابتداءً من تحمله الإشاعات وخوضه الانتخابات وتفوقه بجداره على مرشح الفلول شفيق، وأخيرًا قراره الجريء بعودة البرلمان.