سيدتي أنا فتاة في السابعة والعشرين من عمري.. تقدم لي شاب به الكثير من المميزات وأشعر بقبول مبدئي اتجاهه.

 

إلا أن ما يقلقني أن تفكيره السياسي وانتماءه مغاير تمامًا لتفكيري، فأنا انتخبت مرشحًا ذا خلفية معينة وهو انتخب مرشحًا مضادًّا له تمامًا في التفكير بل أعدى أعدائه وليس حتى محايدًا أو قريبًا في التفكير!!

 

فماذا أفعل؟.. أخشى على كيان الأسرة مستقبلاً وحدوث أي مشكلات به بسبب ذلك الاختلاف، وتأثيرها على تربية الأطفال، أم هل أقبل باستمرار الخطوات وإتمام الخطبة وأتلاشى ذلك الأمر فهو أمر سطحي أو ليس من الأهمية الالتفات له؟!

 

تجيب عنها الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

فتقول: ابنتي من المهم جدًّا أن تبحثي وراء شخصية خاطبك جيدًا، وتدققي في ذلك الاختلاف الفكري وأسبابه.. ولا بد من أن تتوصلي لإجابة محددة عن هذا السؤال.. هل هو مقتنع تمام الاقتناع بفكر المرشح الآخر؟ ومتعصب له؟ وشارك في حملاته؟ ويدافع باستماتة عنه؟.. أم أن هناك عوامل تدخلت في اختياره وهو ليس متشبثًا به فهو إما مخدوع أو جاهل أو خائف من صورة مغلوطة من تيار بعينه بسبب الإعلام وخلافه؟

 

وتضيف: فإن كانت الأولى فأنهي الموضوع على الفور وعلى وجه السرعة؛ لأنه سينتج عن تلك الزيجة مشاكل بالجملة ولن يمر يوم أو لحظة دون مشكلة، أما إن كانت الثانية فراجعي نفسك وميزاته وعيوبه والأمر بين يديك سواء استكملتي طريقك أو أوقفتيه.

 

وستتوقف أيضًا على درجة التزامك وتفكيرك أنتِ أيضًا وتعصبك للمرشح الآخر ومدى انتمائكِ لفكره وتأييدكِ له.

 

وتُبيّن قائلة: أؤكد لك عزيزتي أنه لو كان متعصبًا لمرشحه وأيده بجميع جوارحه وكذلك أنتِ تنتمين انتماء كبيرًا لفكر مرشحك فلا تكملي تلك الخطبة لأنك ستتعبين نفسيًّا مستقبلاً، ولن تجدا حوارات مشتركة بينكما بل ستنقلب إلى مشاجرات مدوية تترك أثرها في القلب، بل والأدهى والأكبر هي تربية الأطفال وما ستعانونه من اختلاف كبير في الآراء ينتج على إثره مشكلات تربوية ضخمة لدى الأبناء.

 

وقالت: أؤكد أنها ليست دعوة لانغلاق كل أتباع مرشح على أنفسهم، فطالما كان المرشحان مختلفين ولكنهما متقاربان في الأفكار فلا مانع أبدًا، أما إن كانا متضادين تمامًا وبتعصب كل مؤيد لهم فهنا تكمن استحالة استكمال الخطبة.

 

بارك الله فيكِ ودبر لكِ أمركِ