ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن انتخابات المؤتمر الوطني الليبي المقرر إجراؤها اليوم حدث تاريخي لبلد حرم شعبه من ممارسة ومباشرة حقوقه السياسية لأكثر من أربعة عقود متتالية، في ظل حكم الديكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي، وأنها تدشن لخطوات ليبيا الأولى نحو التغيير الديمقراطي وتمهد لمرحلة جديدة لم يعاصرها الليبيون منذ وقت طويل.
وأضافت الصحيفة- في سياق تعليق أوردته على موقعها على شبكة الانترنت اليوم السبت-: "نستطيع أن نستشعر الحماسة والإصرار لدى المواطن الليبي في اغتنام الفرصة المتاحة أمامه للمشاركة في شئون بلاده المدنية والسياسية"، مشيرة إلى توقعات بتزايد نسب الاقبال على صناديق الاقتراع في ظل تسجيل أكثر من 80% من إجمالي أعداد من يحق لهم التصويت ضمن الكشوف الانتخابية، وأنه مهما كانت هوية الفائزين ضمن انتخابات اليوم، فلا تزال تلك الانتخابات تمثل فوزًا باهرًا لليبيا الديمقراطية والحرة.
ووصفت الصحيفة تلك الانتخابات بكونها "علامة فارقة وحدثًا هامًًّا في تاريخ الشعب الليبي" الذي لم يكن ليتخيل أبدًا إمكانية معاصرته لحدث مثل هذا، لا سيما قبل 18 شهرًا حينما هددت القوات الموالية للعقيد الراحل معمر القذافي بالقضاء على الثورة الليبية وتهديدات نجله سيف الإسلام القذافي حول "بحور من الدم" تجتاح شوارع مدينة بنغازي معقل الثورة الليبية.