قدم وفد من قيادات كنيسة "القديسة بربارا" بمصر القديمة على رأسهم القس داود نجيب التهنئة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالمنطقة؛ بمناسبة فوز الدكتور محمد مرسي كأول رئيس منتخب لمصر وذلك بمقر الحزب بالمنيل مساء أمس.

 

وحضر اللقاء محمد أنصاري نائب مسئول المكتب الإداري بوسط القاهرة لجماعة الإخوان المسلمين، والمهندس حسام عزت مسئول الإخوان بمنطقة مصر القديمة، وخالد البديوي مسئول الإخوان بمنطقة عمرو بن العاص، والمهندس صلاح الساداتي أمين حزب الحرية والعدالة بمصر القديمة، ورامي عادل مسئول البرلمانيين بالحزب بمصر القديمة.

 

وأكد الأب داود نجيب اصطفاف أبناء الوطن من الأقباط خلف الرئيس الدكتور محمد مرسي، ومساندته والصلاة من أجل أن يوفقه الله تعالي في حمل الأمانة والمسئولية الكبيرة التي تقع على كاهله، مبينًا أن أقباط مصر يدعون للرئيس في صلاتهم أن يحفظه الله ويرزقه القوة؛ لتخضع له جميع الأمم، وأن يزرع في قلبه الحب والسلام.

 

وأضاف أن الشعب المصري متعايش دائمًا مع بعضه البعض، ولديه من التراث ما يكفي لإثبات هذه الحقيقة، مؤكدًا أن المشكلات الطائفية التي ظهرت خلال الفترة الماضية بعضها مختلق والبعض الآخر يمكن أن يحدث بالعائلة الواحدة التي من السهل احتواؤها.

 

وأشار الأب داود إلى أن الإعلام الفاسد أسهم بشكل كبير في تشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين؛ مما أدى إلى تخوف بعض الأقباط من التصويت لصالح الدكتور محمد مرسي، مضيفًا أن بعض شباب الأقباط شعروا بالصدمة بعد إعلان النتيجة والتي تلاشت تدريجيًّا لتتحول إلى طاقة إيجابية بناءة؛ لنهضة مصر، وبدءوا في الصلاة من أجل الرئيس الجديد، وهو ما يؤكد أن مصر تنجب شبابًا طموحًا يسعى لمصلحة وطنه.

 

وقال: "كنت سأنزل إلى ميدان التحرير بعد إعلان نتائج الانتخابات للاحتفال بتنصيب الدكتور مرسي كأول رئيس مدني منتخب، ولكن منتعتي ظروف خاصة من تحقيق ذلك الحلم، إلا أن ذلك لم يمنعني من الاحتفال مع عائلتي، وسنسعى من الآن للعمل معًا؛ لتحقيق مشروع النهضة الذي يحمله الرئيس د. مرسي، وأولها مشروع الـ100 يوم".

 

ومن جانبه أكد خالد البديوي مسئول الإخوان بمنطقة عمرو بن العاص أن الدكتور محمد مرسي تعهَّد بإعطاء حق الأقباط في بناء دور العبادة من خلال قانون دور العبادة الموحد الذي يساوي بين أبناء الوطن الواحد، مشددًا على أن الرئيس لم يذكر في خطاباته- سواء قبل الانتخابات أو بعدها- أنه يسعى لإقامة دولة دينية، وإنما يريد دولة مدنية بمرجعية إسلامية تحافظ على حقوق الأقباط.

 

وأشار إلى أن هذا اللقاء يجسد بداية حقيقية للمصارحة ثم الانطلاق للعمل لصالح خدمة الوطن، مبينًا أن الدكتور محمد مرسي أكد حق الأقباط في الاحتكام إلى شريعتهم الدينية.

 

واتفق الحضور على وضع تصور مشترك للانطلاق من خلاله لتنفيذ المشروعات الخمسة التي يضعها السيد الرئيس محمد مرسي على قائمة أولوياته؛ حيث اقترحوا عمل قوافل طبية مشتركة وتنظيم زيارات لضباط شرطة مصر القديمة لحثهم على العمل واستعادة الأمن في شوارع المنطقة.

 

من جانبه اتصل النائب يسري بيومي عضو مجلس الشعب بالأب داود نجيب أثناء اللقاء للاعتذار عن عدم حضوره؛ نظرًا لظروفه الصحية؛ حيث دعا له القس بأن يرزقه الله العافية والصحة.