أطلق عدد كبير من الأثريين بمختلف التخصصات بكل محافظات مصر مشروعًا لمستقبل الآثار في المرحلة القادمة أطلقوا عليه (الآثار.. مشروع نهضة مصر) وهو مشروع يحمل رؤية مستقبلية لصالح تنمية وتطوير العمل الأثري في ظل المشروع الكبير لنهضة مصر الذي ستنفذه الحكومة الجديدة.
وقال الدكتور محمد عبد المقصود نائب رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار: "إن مشروع الأثريين المقترح والذي نضعه بين يدي أي مسئول يحمل مسئولية العمل الأثري في المرحلة القادمة يحمل خطة واضحة المعالم لتطوير الآثار، ويضعها في مكانها الصحيح بين المشروعات الاقتصادية الناجحة في مصر والتي تحتل بلا منازع المرتبة الثانية بعد قناة السويس، كإحدى أهم موارد الدولة الاقتصادية، وبما تحققه من عائد اقتصادي كبير، من خلال خطة واضحة الملامح، تتضمن مشروعات أثرية جديدة وبرامج ومعارض ومؤتمرات دولية تهدف إلى زيادة الدخل القومي المصري".
وأكد الأثريون أن المشروع يهدف إلى تغيير أسلوب العمل الأثري لمصر وأن يتفرغ الأثريون للعمل الأثري، كما يعتمد على جهاز أمني متخصص مهمته حماية آثار مصر يتبع الآثار، جنبًا إلى جنب مع شرطة السياحة والآثار، كما يهدف المشروع إلى التخصص داخل العمل الأثري من خلال منظومة واحدة تهدف إلى وضع آثار مصر فوق كل اعتبار.
وأضاف الدكتور محمد عبد المقصود نائب رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار ضرورة أن تكون النظرة للآثار تؤدي إلى مردود اقتصادي؛ لأن الآثار تمر حاليًّا بضائقة مالية كبيرة لانحسار السياحة على مدى عامين.
وقال: "المعروف أن الآثار تدار بالتمويل الذاتي دون أي مساهمة أو دعم من الدولة، موضحًا أن عائد الآثار بلغ مليارًا و200 مليون جنيه سنويًّا، مؤكدًا أن هذا العائد لا يتناسب وحجم الحركة السياحية والقيمة التي تتناسب مع آثار مصر التي يقصدها السائح من مختلف أنحاء العالم بدون دعاية.
وطالب الآثريون في مشروعهم بأن تكون السياحة الثقافية التي تعتمد في المقام الأول على سياحة الآثار هي الاساس وفي المقام الأول وأن تكون العنوان الرئيسي للسياحة المصرية.
وأكد عبد المقصود أن سياحة الآثار أو ما يعرف بالسياحة الثقافية هي موضع احتكار في مصر على مستوى دول العالم، ولكنها تحتاج إلى حسن استيعاب والاستخدام من خلال ما يقدمه مشروع (الآثار.. مشروع نهضة مصر) والذي يتضمن إقامة منطقة صناعية متكاملة في إحدى المناطق الحرة لإنشاء مراكز للنماذج الأثرية وتشتمل على أنواع مختلفة من الحرف الأثرية التي تقدم منتجًا مصريًّا متميزًا وتستوعب لإقامتها أكثر من 15 ألف فرصة عمل من عامل وفني من كل التخصصات من كليات ومعاهد الفنون والآثار وغيرها.