ما أروع الشعب المصري البطل الذي استمد إرادته من إرادة الله تبارك وتعالى فكانت هذه الثورة المباركة رغم القيود والعقبات الجسام وحقًّا إن بعد العسر يسرًا.. إرادة أبية لم تضعف أو تلِن أمام العتاة المفسدين.. إرادة انتزعت حريتها وكرامتها بالتضحية والفداء والشهداء على مر العصور والسنين، فأصبحت ملهمة رائدة وقائدة معلمة، وتظل مصرنا كذلك محل الأنظار، بإرادة شعبها تختار رئيسها؛ ليكون عنوانًا للعروبة وتاجًا للفخار.

 

إنها الإرادة المشرفة الجديرة بالاحترام والتقدير، جاءت برئيسها المنتخب أ. د/ محمد مرسي لتضيف انتصارًا بعد ليل من الانتظار.

 

فخر لهذا الشعب أن نقول لكل فرد من أبنائه ارفع رأسك فوق رئيسنا مرسي.. رئيسنا الذي يضرب لنا المثل الآن في حب الوطن ودعوة السلام والإنسانية الجمة والخلق الرفيع، رئيسنا الذي نشم فيه رائحة الزعامة والقيادة ليس لمصرنا وحدها بل للأمة العربية والإسلامية.. رئيسنا الذي يبدأ يومه بصلاة الفجر يستمد عونه وقوته من الله.. رئيسنا ابن النيل الأصيل الذي يقدر ويحترم إرادة شعبه ويحتمي بها ويقدمها على غيرها، ولا يخشى إلا الله.. رئيسنا البطل الأشم ولا غرابة في ذلك؛ فهو ابن مدرسة الإخوان المسلمين الشامخة الراسخة التي تقدم لنا النماذج المبهرة من أبنائها أبناء هذا الشعب الكريم، وابن مدرسة يوسف عليه السلام.. رئيسنا الذي وعدنا بأن يكون خادمًا وأجيرًا لنا- وخادم القوم سيدهم- وبإرادتنا الشعبية الوفية صاحبة الشهامة والرجولة والمروءة نقول له سنكون لك عونًا وسندًا بعد الله عز وجل نحمل المسئولية معًا ولن نخذلك، فسر بنا على بركة الله وامضِ لما فيه الخير لصالح العباد والبلاد.

 

ومع فترة رئاسية مدنية جديدة لم نشهدها من قبل ومع غد أفضل يحق لنا أن نسعد ونفخر بتحقيق آمالنا لواقع، وليعلم المصريين أن أمامنا تحديات كبيرة ومهام عظيمة لبناء ضخم، نهضة قوية تقدم فيها الأفعال وتراعي فيها الأولويات، ولا عجلة ولا تراخي "إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" وبتفكير إيجابي نملأ أوقاتنا بالعلم والعمل والإتقان حتى نصل إلى التميز والريادة. فالنهضة تصنعها إرادة الشعوب الفتية.

 

وما زالت تبهر العالم إرادة هذا الشعب اليقظة القوية الفاعلة بثورتها وتحولها الديمقراطي الفريد وبرئيسها تسجل بذلك انتصارًا بعد انتصار فقد جعلوا من هتافاتهم: قوة عزيمة إيمان.. الثورة لسه في الميدان- وهتاف آخر: ثوار أحرار.. هنكمل المشوار، ثورة تسعى لتحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة وإنا على انتظار لنبنى الأمجاد ونهضة البلاد بسواعد خير الأجناد وقوتنا دائمًا في الاتحاد (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) (آل عمران: من الآية 103).

 

وتبقى جذوة هذه الثورة مشتعلة فينا تنبض عروقنا بدماء شهدائها ومصابيها فتحيا إرادة الشعب تكثر الدعاء والرجاء لرب الأرض والسماء ولا تنفك صلتها عن رب العالمين مالك الملك بيده الأمر كله وبيده الخير وهو على كل شيء قدير تدعوه موقنة بالإجابة بأن يجري الخير على يد رئيسها، وأن يجعل بلدنا مصر أمنًا وإيمانًا وسلمًا وسلامًا وسائر بلاد المسلمين، وتعمل مع الدعاء جادة جاهدة وسعها لتحقيق آمال نهضتها لينعم الناس بالحرية والعدالة والكرامة.

-------

سمنود- غربية.