إن توفير وقت وجهد المواطنين هو هدف من أهم أهداف التطور والتقدم الحضاري، ولما كان هذا الأمر يرتبط عادةً بحركة السير والمرور وطرق ووسائل المواصلات وغيرها فإنه أيضًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمؤسسات تقديم الخدمات للمواطنين وإجراءاتها، ولكي نُواكب عصر التكنولوجيا والتقدم الحضاري السريع في الشرق والغرب يجب علينا أن نُسرع من عملية تطوير هيئات وأجهزة تقديم الخدمات للمواطنين، وأسرع وأكفأ وسيلة لتنفيذ ذلك هي إنشاء شبكة حاسبات كبيرة بين أجهزة الدولة المختلفة، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات كاملة متكاملة عن المواطنين المصريين، وربطها بقاعدة بيانات كاملة عن الأرضي والعقارات والممتلكات.

 

والتفاصيل الدقيقة للمشروع والإجراءات التي يجب اتباعها وطرق التنفيذ التي تكفل منع التزوير ومنع الرشوة والتربح كثيرة جدًّا وليس مجالها هنا الآن، ولكن السطور التالية تحتوي على فكرة مبسطة للمشروع وبعض مميزاته.

 

- يهدف المشروع ببساطةٍ إلى تسجيل كل البيانات المسجلة عن المواطنين بالهيئات الحكومية والمدنية، وكذلك تسهيل حصولهم على الخدمات من أي مكانٍ بجمهورية مصر العربية أو خارجها دون التقيد بالتوجه إلى الجهة المطلوب منها أداء الخدمة بعينها، وكذلك إصدار بطاقة شخصية إلكترونية تحمل كل المعلومات والبيانات عن المواطن المصري تُستخدم كبديلٍ للمستندات الورقية والصور الضوئية.

 

وتضم قاعدة البيانات بيانات الجهات الآتية على سبيل المثال لا الحصر:-

 

1- بيانات السجل المدني (مواليد- وفيات- زواج- طلاق).

 

2- بيانات وزارة الصحة (وتسجل فيها البيانات الصحية عن المواطن)، على أن يتم الربط بين بيانات المستشفيات وعيادات الأطباء الخاصة والصيدليات وبين سجلات المواطنين بقاعدة البيانات.

 

3- بيانات العاملين بجميع الوزارات والجهات الحكومية.

 

4- بيانات جميع الجامعات والمدارس المصرية؛ حتى يسهل على المواطن استخراج شهادته من أي مكانٍ دون الحاجة إلى التوجه إلى الجامعة أو المعهد الذي تخرَّج فيه.

 

5- بيانات التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

 

6- الأرضي والثروة العقارية.

 

7- بيانات الشهر العقاري.

 

8- بيانات وزارة الداخلية شاملة صحيفة الحالة الجنائية وغيرها.

 

9- بيانات وزارة الخارجية.

 

10- بيانات السيارات وإدارة المرور.

 

... الخ

ويستخدم الرقم القومي لكل مواطن في الربط بين هذه البيانات.

 

وفوائد هذا المشروع كثيرة ومتعددة ومنها:-

1- توفير الوقت والجهد.

 

2- تقليل الضغط على وسائل المواصلات والطرق وتوفير الوقود.

 

3- توفير أماكن حفظ المستندات الورقية والحوافظ الخاصة بها (توفير المصروفات).

 

4- تيسير الإجراءات على المواطنين والموظفين في جميع المصالح الحكومية وسهولة استخراج أية بيانات من أي جهة حكومية دون تقيد.

 

5- سهولة الحصول على المعلومات كاملةً مترابطةً في أي وقت.

 

6- ضمان أمن وسرية البيانات.

 

7- سهولة حفظ البيانات وتوفير حيز التخزين.

 

8- عدم الحاجة للاحتفاظ بصور ورقية للمستندات.

 

9- الربط الفورى بين قاعدة البيانات وجميع جهات الدولة.

 

10- التحديث الفوري لقاعدة البيانات.

 

11- سهولة فرز وتصنيف البيانات.

 

12- منع الرشوة والفساد من خلال توفير كل البيانات على قاعدة البيانات وتسجيل طلبات المواطنين على الشبكة.

 

13- سهولة متابعة تضخم الثروات وتحديدها.

 

14- توافر هذه المعلومات إلكترونيًّا على البطاقة الإلكترونية سيقضي تمامًا على التزوير.

 

15- توافر كل البيانات والمعلومات وبشكلٍ دقيق جدًّا سيساعد في اتخاذ القرارات ومعرفة حجم المنتفعين والمتضررين.

 

16- ترابط وتكامل المعلومات سيقضي على الرشاوى والمحسوبية.

 

17- توافر معلومات صحية كاملة عن كل فردٍ من أفراد الشعب المصري وتوافرها للأطباء في أي وقتٍ وأي مكان.

 

18- سهولة الربط بين الصيدليات والأطباء وشركات الأدوية وعدم صرف الدواء إلا عن طريق روشتة الطبيب.

 

19- الربط والتحديث لبيانات المواطنين الطبية من خلال المستشفيات والعيادات الخاصة.

 

20- سهولة التعرف على أماكن وجود المواطنين الموجودين بأقسام الشرطة والمستشفيات في حالة تغيبهم عن ذويهم.

 

21- سهولة الحصول على جداول الانتخابات محدثة في أي وقتٍ ودون أخطاء.

 

22- كما أن الربط بين البيانات العقارية ومصلحة الشهر العقاري وقاعدة البيانات مع اتباع آليات جديدة في عمليات بيع الأراضي والعقارات والممتلكات سيقضي تمامًا أو يحد من الخلافات القضائية بشأن العقارات، وكذلك سيمنع التزوير ومنع الاستيلاء على ممتلكات الغير.

 

23- سهولة تنمية قاعدة البيانات وسهولة تغيير النظم الإجرائية.

 

24- توفر معلومات تاريخية كاملة عن أفراد الشعب وخبراتهم؛ ما يُسهِّل الربط بين خبرات المصريين المتاحة وسوق العمل.... الخ.

 

وحقيقة الأمر.. إننا إذا ما بدأنا في تنفيذ هذا المشروع الآن سنقفز خطوةً واسعةً نحو التحضر والرقي في تقديم الخدمات للمواطنين، وكذلك سنتخلص من الفساد والرشاوى والمحسوبية وغيرها من أوجه الفساد المنتشرة بالمجتمع، وإذا لم نبدأ فيه الآن فمتى سوف نبدأ؟؟؟!!!.