أكد الرئيس محمد مرسي دعم مصر الكامل كفاح الشعب السوري, داعيًا مؤتمر المعارضة السورية إلى التوحد وبلورة برؤية موحدة لسوريا الجديدة الديمقراطية التي تطمئن كل أطياف الشعب السوري.

 

وقال الرئيس إن الطريق لحل الأزمة السورية يمر عبر محطات أساسية؛ أولها توفير الدعم الكامل غير المنقوص لمبادرة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان؛ بغية وقف العنف وتمكين الشعب السوري، وتأمين كل سوري في التعبير عن حريته بمأمن عن آلة القمع الوحشية.

 

جاء ذلك في رسالة وجهها الدكتور إلى المشاركين في مؤتمر المعارضة السورية الذي تنظمه الجامعة العربية تلاها وزير الخارجية محمد كامل عمرو.

 

وأضاف أن المحطة الأخرى هي بناء موقف دولي جامع وحاسم يرفض العدوان والقمع، ويتخذ كل ما يلزم من إجراءات لوقف نزيف الدم في سوريا الشقيقة، مشيرًا إلى المسئوليات الأخلاقية لمجلس الأمن والأمم المتحدة.

 

وطالب الدكتور محمد مرسي بوضع تصور واضح لحل سوري وطني يتوافق عليه السوريون, تحت مظلة الجامعة العربية ويكون بدعم دولي.

 

ودعا مرسي المشاركين في المؤتمر إلى بلورة رؤية للمبادئ التي تقوم عليها سوريا الجديدة، حتى تحافظ على أطياف شعبها وتعمل على عودتها لأمتها.

 

ولفت إلى أن بعض مكونات الشعب السوري لديها مخاوف حول مستقبلها، قائلاً: إن اتفاقكم على رؤية واضحة من شأنه أن يشعر كل الشعب السوري بالاطمئنان في التحول للديمقراطية وأنه حق محفوظ في الدولة السورية.

 

وأعرب عن أمله أن يخرج المؤتمر بخطة عملية وإجراءات قابلة للتنفيذ تنهي الأزمة الدموية التي عاشتها سوريا في المرحلة الماضية.

 

وطالب بأن تنبثق عن المؤتمر آلية واضحة للمتابعة تجمع الشعب السوري، وتحول المبادئ والإستراتيجيات إلى واقع عملي، قائلاً: إن أنظار الشعب السوري الشقيق تتجه إلى المؤتمر منتظرةً ما يخرج عنه من قرارات لدعم نضاله في سبيل الحرية.

 

وأعرب عن ثقته بأن اجتماع اليوم سيفي بالعهد ويقدم رؤيةً واضحةً للمستقبل المشرق للشعب السوري, واختتم الرئيس رسالته بالقول: "وعد من أشقائكم في الكفاح في مصر, دعم كفاحكم، حفظ الله سوريا الشقيقة وحما شعبها العظيم".

 

وقد وجه مرسي التحية للشعب السوري المجاهد، مؤكدًا أنه يربطنا به تاريخ طويل, ونضال ومصير مشترك، وقال إن باب مصر مفتوح أمام الأشقاء السوريين بكل حرية، والمصريون يعبرون من قلب ميدان التحرير عن نفس المطالب التي يعبر عنها المواطنون السوريون في ميادين التحرير المختلفة في كل المدن السورية.

 

وأكد مرسي أن التزامنا الأخلاقي وواجبنا القومي يحتِّم علينا الرفض القاطع لقمع الشعب السوري، مشيرًا إلى أن هناك جرائم ترتكب ضد مدنيين عزل، لا بد من محاكمة المسئولين عن هذه الجرائم، ويجب أن نترجم عواطفنا إلى سياسات واضحة.

 

وعرض عددًا من المبادئ التي تحدد موقف مصر من الأزمة السورية، وأولها الحفاظ على الوحدة والسلامة الإقليمية للدول السورية، وتجنب سقوطها في هوية التقسيم أو صدام طائفي؛ إذ إن قوة الأمة في وحدة سوريا, فوحدة سوريا خط أحمر لا يقبل المساومة.

 

وتابع قائلاً: إن مصر لا تقبل استمرار حمام الدم في سوريا, واستمرار القمع والوحشي للمدنيين بمن فيها النساء، ولا تقبل أن يرتبط الوضع في سوريا بحسابات قوى دولية تسجل نقاطًا في مواجهة قوى أخرى.

 

وقال: إن المطلوب هو حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري، ويجنِّب سوريا التقسيم والتدخل الخارجي، ويؤسس لمصالحة وطنية حقيقية، معربًا عن الأمل في أن تسهم نتائج اجتماع جنيف في توفير حل للأزمة السورية.