أكدت د. نادية مصطفى أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن خطاب الرئيس المنتخب محمد مرسي إيجابي، ويعدُّ خطابًا فوق الرائع بتلقائيته وطبيعته الفائقة التي وردت بغير تكلفٍ في استجابةٍ للحظة التي يحياها الشعب المصري بكل معانيها، متواصلاً مع الشعب المحتشد في الميدان منذ 10 أيامٍ لينتزع مطالبه، وكان على رأسها عدم تزييف إرادته وإعلان رئيسه المنتخب.
وقالت لـ"إخوان أون لاين": إن الرئيس مرسي خاض أمواج الشعب الهادرة متحديًا كل محاولات الانقضاض على إرادة الشعب التي كلفته بقيادة الوطن وسط تجاذبات ومحاولات افتعال أزمة بأداء يمينه الدستورية، وأمام أي جهةٍ سيؤديها إلى أن وصل إلى الميدان رمز الثورة الشعبية ليؤديها أمام الشعب من الميدان دون افتراءٍ منه على الدستور والقانون، مؤكدًا أن الشرعية الحقيقية هي شرعية الشعب المصري الذي بيده كل السلطات ويعلو فوقها جميعًا.
وأوضحت أن خطاب الرئيس محمد مرسي يدل دلالة واضحة على إحساسه بالمسئولية والعبء الملقى على عاتقه من خلال تكراره لكلمة تكليفكم لي، كما أنه يُركِّز على حبه لجمهور الشعب المصري بتكراره لكلمة الحب التي تؤكد ارتباطه بالشعب بكل أطيافه ومختلف طبقاته على طول البلاد وعرضها، مستدعيًا في ذلك معارضيه ومؤيديه.
وأضافت أن خطاب مرسي يؤكد انحيازه للشعب المصري، واستقوائه به من منطلق حبه لهم وفاتحًا يديه لجميعهم من خلال كلمات منها أنا منكم وبكم وأعينوني، وأتقدمكم لحمل مسئولية أطلب منكم إعانتي عليها، ومساعدتكم لي في أدائها على وجه يليق بالوطن، وأنه استنهض الشعب لتحقيق أهداف الثورة كاملةً، مشيرًا إلى أن الشعب هو الأصل وغيرهم وكيل عنهم.و
شددت على أن خطاب مرسي هذه المرة اتخذ بعدًا جديدًا على غير أحاديثه السابقة، وهو بعد العلاقات الخارجية، مؤكدًا أنه سيعمل على بناء مصر المستقلة القوية، مستندًا في تلك العلاقات على قوة الداخل بعد أن كان الرؤساء هم مَن يستقوون بالخارج لتثبيت عروشهم في الداخل.
وأضافت أن الخطاب يحمل تعهداتٍ لعودة مصر لمكانتها وريادتها ووزنها دون معاداةٍ لأحد، فالجميع يحاول استدراجه في عداءاتٍ وأزماتٍ تُعرقله عن نهضة الداخل، مشيرًا إلى تعهده بالعمل على تحرير مَن يحاكمون محاكماتٍ عسكريةٍ من الثوار.