أكد الشيخ محمد عبد الفضيل القوصي وزير الأوقاف أن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية مهيأ لقيادة الأمة نحو التقدم والرقي والقضاء على البطالة، مشددًا على أنه أهل لأن يكون رئيسًا لكل المصريين؛ حيث لا تمييز ولا إقصاءَ لأحدٍ ولا تفضيلَ لفصيل على آخر.

 

وأضاف أثناء خطبة الجمعة في الجامع الأزهر أنه يأمل أن يكون رئيس مصر مثل الفاروق عمر الذي كان يتميز بالحزم والعدل والشدة في الحقِّ مع رقة القلب وعاطفته الجياشة في ذات الوقت.

 

واستشهد بحزم الخطاب حين أمر خالد بن الوليد، وهو قائد في ذروةِ انتصاره بالتنحي والنزول لصفوف الجيش، مضيفًا أن قرار الخطاب كان وقتها لمصلحة المسلمين، وأنه وقتها لم يعبأ بالعواطف أو مكانة خالد بن الوليد.

 

وأوضح أن الفاروق لم يكن يخشى في الله لومة لائم، ونصر أعرابيًّا بسيطًا واقتصَّ لحقِّه من أحد الأمراء الذين دخلوا مكة وأعلنوا إسلامهم.

 

وعن معاملة الأقباط استشهد القوصي بما فعله عمر بن الخطاب حين زار الكنيسة في بيت المقدس؛ حيث أمنهم على حقوقهم وعاهدهم على أن تبقى كنائسهم وبيوتهم مصونة، وحين أقيمت الصلاة، وكان وقتها في صحن الكنيسة، خرج منها ليؤدي الصلاة لكيلا يقول أحد إن ابن الخطاب صلَّى في الكنيسة وحتى لا يصلي أحد من بعده في الكنيسة حرصًا منه على المواطنة.

 

ووجَّه القوصي كلمةً في خطبته قال فيها: "هذا الوطن وطن الجميع وطن المشاركة، والمواطنة التي تسوي بين الأفراد، وطن الديمقراطية الحقة التي يُعبِّر فيها كل عن رأيه، لكن التعبير يجب أن يكون مضبوطًا بضوابط الخلق، وفي حاجةٍ لزرع القيم، ولا ينبغي أن نصم آذاننا عن استماع الرأي والرأي الآخر، ويجب أن يتسع صدرنا، وأظن أن الرئيس مهيأ لأن يقود الأمة التي نبني فيها بلدنا ونعلي فيها من شان أفرادنا".

 

وأوضح أن بقاء الأزهر في مصر مزج بين شخصية مصر وشخصية الأزهر، وسيظل الأزهر ملاذ القاصدين طالما احتفظ بكينونته ومهابته، وطالما حماه الله من تخرصات المتخرصين".

 

وأكد أن الرئيسَ مقتنع بأن صوت الأزهر ينبغي أن يظلَّ له ثقله، فهو صوت معتدل وقت حدوث العنف"، موجهًا رسالةً له يوصيه فيها بالأزهر الشريف، ويُذكِّره بمكانته حيث جمع بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.