أكد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي أنه لم يعد في قاموس العمل السياسي في مصر محل للتصادم أو التخوين.. مطالبًا بحذف هذه المصطلحات من القاموس السياسي حيث لم يعد لهما مكان في مصر خلال المرحلة المقبلة.
كما شدد على أهمية تضافر القوى الوطنية وإتاحة حرية الرأي للجميع وأن تبدأ الممارسة السياسية من القاعدة الشعبية والتواجد بين الجماهير والالتزام معها.
وقال "إنه بالرغم من قصر عمر التجربة الديمقراطية الوليدة في الجمهورية الثانية في مصر.. إلا أنها تتطور وتنمو سريعًا".. ودعا إلى تضافر وتوحد جهود كل المواطنين لتحقيق مشروع النهضة في مصر.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الدكتور مرسي الخميس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة مع رؤساء الأحزاب في مصر.. والذي يأتي في إطار اللقاءات المتعددة التي يعقدها الرئيس المنتخب مع أطياف المجتمع والتي شملت حتى الآن ممثلين عن الأزهر وطوائف الكنيسة المختلفة وأسر الشهداء ومصابي الثورة وممثلين عن القوى الشبابية والثورية والوطنية.
وصرح الدكتور ياسر علي القائم بأعمال المتحدث الإعلامي باسم الدكتور محمد مرسي "أن الرئيس المنتخب دعا خلال الحوار الذي دار مع رؤساء الأحزاب إلى دعم وثيقة الأزهر الشريف التي تدعو إلى إقامة دولة مدنية حديثة".
وأكد مرسي أن الأمة هي مصدر السلطات وأهمية مبدأ تداول السلطة والحكم.
وتوقع مرسي سرعة الخروج من عنق الزجاجة الذي طال.. منوها بأنه سيعمل على أن يكون اللقاء مع الأحزاب بشكل دوري منتظم.. على أن يكون اللقاء القادم من خلال جدول أعمال واضح تطرح فيه قضايا محددة تتم مناقشتها بشكل تفصيلي مع وضع الخطوط العريضة للتعامل معها بشكل سريع.
وأشار المتحدث إلى أن رؤساء الأحزاب حرصوا على تهنئة الدكتور مرسي كأول رئيس منتخب في تاريخ مصر.. وقالوا "إن خطابه الأول إلى الشعب المصري عقب إعلان فوزه بمنصب رئيس الجمهورية لمس قلوب المصريين واتسم بالبساطة والمباشرة وخاطب بسطاء الشعب".
وتابع المتحدث "إن الدكتور محمد أبو الغار أكد خلال اللقاء على أهمية تطوير منظومة التعليم باعتباره المدخل إلى التقدم والتنمية.. بينما شدد بعض رؤساء الأحزاب على ضرورة إقامة علاقات وثيقة مع دول العالم".
وأشار البعض إلى التحديات التي تراكمت على مدى فترات طويلة والتي تتطلب تضافر كل الجهود لمواجهتها لتحقيق مشروع النهضة.. كما أكد آخرون أنه يجب أن يتسلم الرئيس المنتخب سلطاته كاملة غير منقوصة وألا تكون هناك ازدواجية في السلطة.. وطالب عدد من رؤساء الأحزاب بوضع حلول سريعة لمشاكل البطالة والعشوائيات.
كما تطرق اللقاء إلى تحديد سمات رئيس الحكومة المقبلة على أن يتميز بالاستقلالية والوطنية والكفاءة.
من جانبه، قال أحمد جمال التهامي رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة أن لقاء اليوم مع رئيس الجمهورية ورؤساء الأحزاب كان مثمرًا أوضح فيه الدكتور محمد مرسي خطة العمل المستقبلية ودعم دور الأحزاب في المستقبل.. ووعد بأن يكون الاجتماع دوريًّا كل شهر لمناقشة القضايا المجتمعية التي تهم المواطن.
وأوضح أن مرسي أكد على دعم مفهوم المواطنة والديمقراطية لدى رجل الشارع وأن الديمقراطية ممارسة وليست أحاديث.. وأن علاقة مصر بالدول الخارجية والخلافات مع دول حوض النيل ستكون محور اهتمام الإدارة المصرية في المرحلة القادمة، إلى جانب احترام وسيادة القانون وتأكيد دور الدولة واستقلال القضاء والعمل على دعم الأحزاب ليكون لها الدور الريادي في ثقافة المجتمع وممارسة السياسة من خلال القنوات الشرعية التي حددها القانون والدستور.
من جهته، قال محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية إن اللقاء يأتي في إطار سلسلة اللقاءات والمشاورات التي يجريها الدكتور مرسي مع كل أطياف الشعب وممثليه، كقيادات الأزهر والكنيسة، وقيادات سياسية وائتلافات شبابية واليوم مع رؤساء أحزاب ومفكرين وإعلاميين.
ووصف اللقاء بأنه اتسم بقدر من البساطة.. وقال أن الدكتور مرسي وعد باستمرار هذه اللقاءات، مؤكدًا أن البداية مبشرة، وأن اللقاءات ستستمر لتحقيق أحلام وآمال المصريين في الفترة المقبلة.
ونوه بأن اللقاء لم يتطرق لليمين الدستورية.. مؤكدًا أن هذا الأمر سيتم حسمه خلال الساعات القادمة.
وأضاف أنه لم يتم التطرق أيضًا لكيفية تشكيل الحكومة الجديدة.. إلا أن الرئيس المنتخب أكد على أنها ستشمل كافة الأطياف والقوى السياسية.. مشيرًا في هذا الصدد إلى أن عددًا من رؤساء الأحزاب أكدوا ضرورة أن يتم اختيار الحكومة الجديدة وفقًا لمعايير الكفاءة.
من جانبه، قال دكتور ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل أن الرئيس المنتخب تحدث خلال اللقاء عن أهمية المصالحة الوطنية الشاملة وتحديات المرحلة المقبلة ووضع المرأة والأقباط والبطالة وسبل الحل.
وأشار إلى أن الدكتور مرسي تعهد خلال اللقاء مع رؤساء الأحزاب على تنفيذ ما جاء في برنامجه الانتخابي وما تعهد به في جولة الإعادة.
وأكد الشهابي أن الرئيس طالب بتضافر كافة الجهود وفى مقدمتها الأحزاب السياسية في مصر لمواجهة المهمة الصعبة والإرث الثقيل.. وأن يكون هناك تشاور مستمر بما يعود بالخير على جميع المصريين.
وأوضح الشهابي أن رؤساء الأحزاب طالبوا د. مرسي بأن يكون رئيسًا لكل المصريين وعدم استنساخ حزب وطني جديد، وأن يتخلى عن انتمائه الحزبي للحرية والعدالة وتنفيذ مطالب الثورة.. وفي مقدمتها تداول السلطة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية.
ومن جهته قال الدكتور أيمن نور رئيس حزب "غد الثورة" إن لقاء الرئيس المنتخب بالأحزاب المصرية هو لحظة هامة في تاريخ مصر لأنه منذ عام 1981 وخروج المعارضين من السجون ووصولهم إلى قصر الرئاسة لم يتم عقد لقاء بمثل هذا الوضوح والصراحة والانفتاح والتواصل، والرغبة في بناء تحالفات حقيقية بين مؤسسة الرئاسة- التي كانت منعزلة لسنوات طويلة- والجماعة الوطنية المصرية الممثلة في الأحزاب والقوى الوطنية.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن اللقاءات التي يعقدها دكتور محمد مرسي منذ انتخابه رئيسًا للجمهورية للم شمل القوى الوطنية وتحقيق المصالحة بين طوائف الشعب المختلفة.
وأوضح أن الرئيس أكد خلال اللقاء على عدد من الأمور.. أهمها مدنية الدولة، وأضاف أن مرسي أكد خلال اللقاء أن عدم ذكره للفنانين والمبدعين خلال كلمته لم يكن مقصودًا وأنه يحترم الحق في الإبداع والتعبير.. وأن هذا التزام منه.
وعن مطالب الأحزاب في مليونية اليوم قال دكتور أيمن نور إن اللقاء لم يتطرق لهذا الأمر.. وأن هناك توافقًا واضحًا وتوجهًا عامًّا على تحقيق الاستقرار والتمسك بمبادئ وقيم الديمقراطية.
وفي نفس الإطار قال المهندس أحمد أبو النظر رئيس حزب نهضة مصر أن هذا اللقاء يعد رسالة طمأنة من الرئيس المنتخب بعدم إقصاء أي من القوى الوطنية أو الأحزاب التي لم تسانده في الانتخابات الرئاسية.
ونوه بأن هذا اللقاء هو بداية لانتهاء مرحلة فوز الرئيس بنسبة 99% وتطبيق مرحلة جديدة تعتمد على فوز الرئيس بنسبة 1.50% وهذا هو المناخ الديمقراطي الموجود في العالم كله.
وأكد زهران أن رئيس الجمهورية أكد أنه رئيس لكل المصريين وليس من أعطوه أصواتهم فقط في الانتخابات.. مشيرًا إلى أن عددًا من رؤساء الأحزاب المشاركين في اللقاء أكدوا أنهم لم ينتخبوا دكتور محمد مرسي لكنهم على ثقة من أنه سيكون رئيسًا للجميع دون إقصاء.
وقال إنه تم خلال اللقاء وضع خطوط عريضة وأفكار رئيسية للمستقبل بهدف تحقيق نهضة حقيقية لمصر.. وهذا اللقاء هو مقدمة لاجتماعات شهرية قادمة يسبقها ورش عمل لدراسة الموضوعات التي ستتم مناقشتها خلال لقاء الرئيس.
من جانبه، قال محمد صلاح زايد رئيس حزب النصر إن الاجتماع يعد بداية طيبة في إطار المصالحة الوطنية. مطالبًا بضرورة عدم إقصاء أي حزب سياسي خلال عملية بناء الدولة المصرية الجديدة والابتعاد عن تكريس دور حزب دون الآخر.
وطالب رئيس حزب النصر بتدعيم علاقات مصر مع دول حوض النيل والاتجاه نحو أفريقيا باعتبارها هي مستقبل مصر في العلاقات الخارجية.
وأشار إلى أن الحزب طرح على مؤسسة الرئاسة تقليص عدد الوزارات إلى 22 وزارة بدلاً من 32.. وذلك من خلال دمج بعض الوزارات مع الأخرى.
وأكد على وحدة أبناء الشعب المصري بما فيها النوبة وأسوان.. البوابة الرئيسية لمصر تجاه أفريقيا.. مطالبًا بعدم تهميش الصعيد كما كان يحدث في النظام السابق.