قال عبد المنعم عبد المقصود- محامي جماعة الإخوان المسلمين, إن نجاح الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية خطوة مهمة في طريق التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر بعد الثورة المباركة، وبداية مبشرة للعبور بمصر من حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي نعاني منها منذ نجاح الثورة، إلى حالة الأمن والاستقرار التي ينتظرها الشعب المصري بكامله.
وأضاف في بيانٍ له: إن الفائز في هذه الانتخابات ليس الدكتور محمد مرسي، وإنما هذا الشعب العظيم الذي خالف كل التوقعات، وأصر على أن يسطر بيمينه الطاهرة تاريخ جديد لهذا الوطن العظيم، وأن يسهم بإرادته الحرة في استكمال عرس الديمقراطية الذي بدأه ثوار مصر الأحرار بإسقاط أعتى الأنظمة الديكتاتورية في تاريخ المنطقة، واستكملوه بانتخابات برلمانية ورئاسية شهد بنزاهتها العالم أجمع، ولا يزال يواصل المسيرة بقلوب يملؤها الحب، وتتعالى على الخلافات الحزبية والسياسية الضيقة من أجل صالح الوطن ومستقبل أبنائه، ويقف حجر عثرة أمام أي محاولات لسرقة الثورة والقضاء على مسيرة الديمقراطية مهما كانت التضحيات والتحديات التي تعترض طريقها.
وأعرب عن شكره وتقديره للشعب المصري ولقضاته الشرفاء الذين واجهوا ضغوط التزوير بإرادة صلبة وعزيمة قوية، حتى تخرج الانتخابات بشكل يعبر عن الإرادة الحرة للشعب المصري العظيم.
وأكد أن الثورة لا تزال مستمرة، حتى تتم معالجة الأخطاء التي حدثت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها وقف قرارات حل مجلس الشعب المصري وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذى يسلب الرئيس صلاحياته، ويبقى المجلس الأعلى للقوات المسلحة جاثمًا فوق صدور المصريين، بالرغم من وجود رئيس منتخب بشكل ديمقراطي من قبل الشعب المصري، وكذلك إلغاء الضبطية القضائية لرجال المخابرات والجيش، والتي تعيد فرض حالة الطوارئ على الشعب المصري من جديد.
وأضاف أن الدكتور مرسي يقف على مسافات متساوية، ويحرص على التواصل مع الجميع بما في ذلك المعارضين له الذين لم يكفوا عن ترويج الشائعات حوله خلال المرحلة الماضية.
وأخيرًا طالب عبد المقصود الجميع بضرورة التكاتف حول الرئيس الجديد، باعتبار أنه الآن لا يمثل فئة ولا طائفة ولا حزبًا ولا جماعة، وإنما يمثل الشعب المصري بكامله، فهو رئيس كل المصريين، والوطن يحتاج إلى جهد الجميع وإلى تعاونهم ودعمهم للدكتور مرسي حتى يتمكن من العبور بمصر من عنق الزجاجة وتحقيق النهضة الشاملة التي وعد بها الشعب المصري.